الصفحة 117 من 608

فستجد أن هناك خطة قوية من الاستمرارية، كما يدعوه، يجري عبر الإدارات الأميركية كلها حتى إدارة جورج دبليو بوش. فكل الإدارات تعاني الفصام، ومصابة بنوع من الداء الغريب. فهم يدعمون الديموقراطية إذا

كانت مطابقة للأهداف الاقتصادية والاستراتيجية الأميركية فحسب 65. الأشقر: عندما ننظر إلى الحقائق، نجد أن ما يصفه کاروذرس بأنه «شخصية رئاسية منفصمة» personality presidential split بحسب تعبيره، هو مرض يصيب أيضا جورج دبليو بوش 66، فهو يعاني الأعراض نفسها. فهناك من ناحية نمط من الخطاب المؤيد للديموقراطية، وقد تمادت الإدارة الحالية أكثر من أية إدارة سابقة، في استخدامه فيما يتعلق بالشرق الأوسط. علما أنه بالطبع تقليد قديم جدة فيما يتعلق بأوروبا الشرقية. ولكن عندما ننظر، من ناحية أخرى، إلى الحقائق في مقابل الكلمات، نجد أن إحدى الدول التي تمتلك الولايات المتحدة أكبر سلطة عليها في الشرق الأوسط، هي المملكة العربية السعودية، والقضية الوحيدة التي اعتقدت کارين هيوز أنه من الضروري استخدامها بغية الضغط على السعوديين كانت حق المرأة في قيادة السيارة. في بلد ليس للمرأة فيه حق الانتخاب، فضلا عن الحقوق المدنية الأساسية، وحقوق الأسرة ... إلخ. المرأة في المملكة العربية السعودية محرومة معظم الحقوق التي يمكن أن تكون أولوية في أي بلد. وعندما بدأت إدارة بوش حملتها العسكرية بعد الحادي عشر من أيلول (سبتمبر، غزت أفغانستان بالتحالف مع الديكتاتورية العسكرية الباكستانية التي أطاحت حكومة منتخبة ديموقراطية. فالانقلاب العسكري الذي وقع عام 1999 في باكستان قادة الجنرال بيرويز مشرف الذي دأبت واشنطن على دعوته بشكل منتظم إلى البيت الأبيض، ملتقطة الصور مع بوش - کديمقراطي عظيم، وفقا للدعاية الرسمية. كذلك دعمت أميركا حركة طالبان عندما أتت إلى السلطة بمساندة الجيش الباكستاني عام 1996، وعام 2001، أطاحت الولايات المتحدة وباکستان طالبان، وذلك بالتحالف مع أعداء آخرين للديمقراطية، من أمراء الحرب في التحالف الشمالي للمجاهدين. وهذا ما أتاح للولايات المتحدة فرصة توسيع وبسط وجودها العسكري في وسط آسيا، تشتري التواطؤ من جميع الأنظمة الاستبدادية. في أوزبكستان، قيرغستان وغيرها. وقد تباهت إدارة بوش كثيرة بالثورة الوردية Rose Revolution في جورجيا عام 2003، في القوقاز، ولكن في أذربيجان المجاورة نجدها تدعم واحدة من أسوأ الطغاة الاستبداديين الموجودين على وجه الأرض، وتدعم أيضا غيره بسبب المصالح النفطية. فالديكتاتور الأزاري Azeri

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت