الصفحة 119 من 608

الحالي، إلهام آلييف، الذي حكم والده أكثر من ثلاثين سنة قبله، كان جورج دبليو بوش قد منحه ذات مرة لقب مواطن شرف في تكساس عندما كان حاكما للولاية، وذلك تقديرا لدعمه شركات النفط الأميركية 67. ومن ثم فإن مؤهلات الصدقية الديموقراطية لدى بوش منعدمة. ومن لديه معرفة أولية بالحقائق لن يعطي الخطاب الديمقراطي الذي تلوكه إدارة بوش أدني صدقية، وسنبحث لاحقة حالة العراق، ولكن الأمر الواضح: إنه فقط عندما بدأت ذريعة أسلحة الدمار الشامل تنهار بعد بضعة شهور من غزو العراق عام 2003، رفعت تلك الإدارة نبرة الذريعة الديموقراطية. ثم استعجلوا مخططهم لإصلاح ما سموه «الشرق الأوسط الكبير» في السنة اللاحقة. وقد شددت جميع الصحف العربية والمراقبون الجادون على أن ذلك كان مشروعة شعارية تماما، عملية علاقات عامة أكثر من أي شيء آخر 68. وكانت لا تعني سوي توليد وهم بأن أميركا كانت معنية بنشر الديموقراطية في هذا الجزء من العالم، حيث تدور رحى الحرب على الإرهاب».

وبرغم ذلك، مارست واشنطن حينذاك ضغوطة على عملائها التقليديين للحصول على بعض الإصلاحات التجميلية من أجل إقناع الجمهور الأميركي بجديتها، نتيجة تلك الضغوط، نظم السعوديون انتخابات بلدية للمرة الأولى منذ ثلاثين سنة. لم تكن المرة الأولى في تاريخ المملكة، لكنها الأولى خلال ثلاثة عقود، ولكن على أي شيء دارت هذه الانتخابات؟ لقد كانت مقصورة على الناخبين الذكور، يصوتون لمرشحين كانوا هم أنفسهم مقصورين على الذكور ويجب أن توافق السلطة عليهم. وبرغم ذلك فإن غالبيتهم العظمي كانت أصولية، وكثير منهم أصوليون متشددون، بالإضافة إلى أن الرهان كان على تصف أعضاء المجالس البلدية للمملكة، في حين عينت السلطة الملكية النصف الآخر، وقد أثنت إدارة بوش على ما حدث وعدته خطوة رئيسية نحو الديموقراطية. إنها السخافة بعينها وفي مصر، أيضا، مارست واشنطن بعض الضغط على مبارك. الذي ما زال يحكم منذ 1981، ربع قرن إلى الآن!. من أجل إدخال مستوى معين من المنافسة الظاهرية على النظام السياسي الذي احتكره حزبه الحاكم. وقد انصاع مبارك بطريقة خلت مما يمثل أي تهديد لسيطرته على الحكومة. وبعد أن كان الرئيس المصري في السابق يجدد له تقليدية من طريق استفتاء عام بعد أن تنتخبه» الغالبية البرلمانية التي يسيطر عليها سيطرة تامة، أصبح هناك هذه المرة ما يسمى «انتخابات تعددية» . ومع ذلك، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت