الصفحة 129 من 608

تشومسكي: الأمر ليست له علاقة بالأصولية، إنها مسألة من يدعمك ومن لا يدعمك، فليست الولايات المتحدة، في الواقع، متعصبة لأي دين الناحية من تدعم ومن تعارض وغالية من تسحق. أميركا اللاتينية هي أكثر الأمثلة إثارة ولديها التاريخ الأطول في هذا المجال. في آخر الأمر، فإن الإدارة الحالية مستشاريها خاضت في الثمانينات من القرن العشرين في الأساس حربة على الكنيسة لأنها كانت تخطو نحو لاهوت التحرير theology Liberation، وهو ما لم يكن مقبولا التسامح معه. وقد كانت حربة وحشية. كيف يمكن أحدة أن يتحدث عن إشاعة الديموقراطية بواسطة الولايات المتحدة من دون أن يرف له جفن. هذه مسألة عصية على فهمي. ففي الفترة نفسها مباشرة، بعد تصريحات بوش حول إشاعة الديموقراطية، دعمت واشنطن انقلابا في فنزويلا الإطاحة الحكومة المنتخبة. وقد اضطروا إلى التراجع بسبب غضب الرأي العام في أميركا اللاتينية، والذي يأخذ الديموقراطية على محمل الجد. وعندما فشل ذلك، تحولت إدارة بوش ببساطة إلى الطريقة المعروفة في تأليب الناس على الحكومة، وهي السياسة التي تأخذ مجراها حاليا، فأيا يكن ما يعتقده المرء بشأن الحكومة الفنزويلية، فإنها تقود أميركا اللاتينية عبر هامش حقيقي من التأييد الشعبي للحكومة المنتخبة، وها هي الولايات المتحدة الآن تفعل ما في وسعها التخربها، بالطرق التقليدية ذاتها: محاولة دعم مجموعات المعارضة التي يقال عنها أنها مجموعات مؤيدة للديموقراطية بسبب أنها تعارض حكومة معارضة لواشنطن،، رغم أن هذه المجموعات قد انخرطت في انقلاب عسكري على حكومة منتخبة. وفي انتخابات کانون الأول / ديسمبر 2005 في فنزويلا، كانت الولايات المتحدة تعي بأن مرشحيها سيخسرون بالفعل، لذلك فقد قامت إما بتنظيم مقاطعة الانتخابات أو بدعمها وليس سهلا أن نعرف بالضبط أيهما، وهذه طريقة نموذجية لإضفاء عدم الشرعية على حكومة لا تروقك: تجعل المعارضة تقاطعها، حتى يمكنك بعد ذلك الزعم بأنها غير ديموقراطية. وقد فعلت واشنطن الأمر نفسه تماما في نيکارغوا عام 1984، إذ كان واضحا أن المرشح الذي تحبذه الولايات المتحدة سيخسر، وقد تبين في الحقيقة أنه كان تابعة للمخابرات المركزية، وقد جعلوه ينسحب، ثم زعموا أن الانتخابات لم تكن شرعية. وتلك كانت قضية مثيرة للاهتمام لأنها ربما كانت أكثر الانتخابات خضوعة للمراقبة في التاريخ آنذاك. وقد أكد جميع المراقبين الدوليين - جمعية الدراسات الأميركية اللاتينية American the

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت