فهرس الكتاب
، ووفود أوروبية برلمانية مختلفة، وغيرهم.
على أنها
كانت انتخابات عادلة وفقا لمعايير أميركا اللاتينية 72. ولكن إدارة ريغان أعلنت أن نيکاراغوا ديکتاتورية، وهكذا اختفت الإنتخابات من التاريخ فعندما لا تستطيع الفوز، قاطع واقذف بعدم الشرعية، وافعل كل ما من شأنه إعاقة الديموقراطية، وفي الحالة النيكاراغوية لم يقتصر الأمر بالطبع على التخريب، فقد كانت واشنطن أيضا تنفذ حرية إرهابية كبيرة الإطاحة حكومة ساندنيستا government Sandinista وقد نجحت في نهاية الأمر. والمسألة هنا، من دون الخوض في التفاصيل، هي أن خطاب أميركا الديمقراطي وجوهرها غير الديمقراطي لهما تاريخ طويل. ومن به ذرة من التفكير ينبغي ألا يعير انتباها الخطب الزعماء. فعندما عقدت الانتخابات العراقية في كانون الثاني / يناير 2005، ألقي الوزير الإيراني خطبة معبرة جدا عن دعم إيران للانتخابات الديموقراطية في العراق، معتبرا أن هذه الانتخابات كانت لمصلحة الديموقراطية. هل سمعه أحد؟ هل بدأت كل المقالات العلمية، بالقول: «إننا نفهم أن إيران قد أوضحت أن تعزيز الديموقراطية هو المبدأ الرئيسي المحرك لسياستها الخارجية؟» ولكن هذا ما يحدث هنا، فكل مقالة صحفية بدأت بشيء من قبيل «إشاعة الديموقراطية هي الميزة البارزة لسياسة بوش الخارجية» . بناء على ماذا؟ على الخطب؟ والأدلة الكبيرة التي تشير للعكس ليس لديها أي تأثير. القائد العزيز تكلم. حسنا، هذا كل شيء، الأدلة الماضية والحالية كلها تثبت العكس، لكن ما الفرق؟ الديموقراطية منذ غزو العراق شالوم: بغض النظر عن النبات الأميركية، يرى بعضهم أن إحدى نتائج الغزو الأميركي للعراق تنامي الديموقراطية في الشرق الأوسط، والحقيقة أنهم يتخذون من لبنان مثالا لذلك تشومسكي: إذا لم يكن الفضل عائدا إلى المخابرات المركزية الأميركية في التفجير الذي قتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، مطلقة سلسلة كاملة من الأحداث، فإن الولايات المتحدة لم يكن لها أي شأن بالديموقراطية في لبنان، ولكن قد يكون الأمر صحيحة، فمن الطريف متابعة التقارير الإخبارية الغربية عن الشرق الأوسط، في نيويورك تايمز مثلا. فقد أشار مراسلو «التايمز» في الشرق الأوسط عدة مرات إلى أن ثمة شعورا شائعة في المنطقة بأن أسامة بن لادن قد قدم إسهامة رئيسية للديموقراطية في الشرق الأوسط بهجومه على مركز التجارة العالمي. وقد يكون هذا أيضا صحيحة، والأمر