الصفحة 133 من 608

نفسه قد يقال عن الفاشية اليابانية، فقد كانت بشعة، ومسؤولة عن إبادات مروعة في آسيا، لكنها قدمت مساهمة أساسية للديموقراطية في آسيا بإطلاق سلسلة من الأحداث التي طردت الغزاة الأوروبيين إلى الخارج. ألهذا مدح الفاشية اليابانية؟ عندما تتعاطى مع شيء مرکب مثل مجتمع من المجتمعات وتدمره بقوة غاشمة، فإن كل ما يمكن تصوره من أشياء قد يحدث، بما في ذلك الأشياء التي قد تكون محبذة، والتي قد لا تكون. وليس للأمر صلة بتقييمها. فأنت لا تمدح أسامة بن لادن، ولا تثني على الفاشية اليابانية، أنت تسأل عما كانا يحاولان فعله، وعن حقيقة ما فعلاه. نعم يمكن أن نتوقع جميع أنواع العواقب، ومن الممكن أنه عندما تنظر إلى غزو العراق بعد خمس وعشرين أو ثلاثين سنة، أن تقول أنه ساعد على إطلاق قوي ديموقراطية في الشرق الأوسط، عندها سوف يكون الغزو جيدة على نحو ما تكون أعمال الفاشية اليابانية، أو أسامة بن لادن أعمالا جيدة. الأشقر: إذا كانت هذه هي الحصيلة التاريخية، فإنها ستكون في عالم النتائج غير المقصودة، فبالنظر إلى ما يمكن أن تؤدي إليه الخيارات الديموقراطية الحقيقية في الشرق الأوسط، من وجود حكومات معادية للمصالح الأميركية فإن هذا ما لا تريده واشنطن البتة، فما تريده وما تعنيه بالديموقراطية هو تثبيت حكومات تحت السيطرة الأميركية بواجهات ديموقراطية، لا أكثر. وقد كان هذا هو مشروعها في العراق، لقد اعتادت إدارة بوش الادعاء بأن العراق ما بعد الغزو سيكون نموذجا جذابة في المنطقة. والآن، لم يصبح العراق على الإطلاق نموذجة جذابة في الشرق الأوسط، بل على العكس أصبح نموذجة مروعة، لأن الناس الآن پربطون بين هذه الديموقراطية والانفلات الكبير للأمن، والحرب الأهلية. وهو نموذج سلبي أيضا لأن الولايات المتحدة قد طبقت في العراق، وعن وعي أكيد، مفهومة للديموقراطية مستلهمة من النموذج اللبناني للديموقراطية التي تقوم على التوزيع العرقي والطائفي للمناصب، وهذه وصفة سيئة جدة من أجل تحقيق نظام سياسي مستقر. فهو نموذج يفضي إلى جميع أنواع المشكلات. وقد ذكر سابقا أن إدارة بوش مارست بعض الضغط على

حلفائها، دولها العميلة التقليدية، من أجل إصلاحات ديموقراطية «تجميلية» . إجراءات محدودة يمكن إدخالها على البناء الاستبدادي الموجود، بدون تغيير في الوضع الأساسي، وهو ما يمكن تسويقه في وسط الرأي العام في الولايات المتحدة كأنه خطوة إلى الأمام نحو إشاعة الديموقراطية. والسبب الثاني في

ليه للديموقراطي والطاني سياسى

فهو نموذج أن إدارة بوشيحات ديموقراهد

مع بعض التجميلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت