الصفحة 161 من 608

تشومسكي: أنت على حق، إنها ضمنية لكنهم لا يفصحون عن ذلك، فهم يقولون إننا لا نستطيع أن نضرب ونفر بسبب صدقيتنا، فالأميركيون لا يضربون ويفرون، ولكن من المذهل ألا يخرج أحد ليقول إننا لا نستطيع أن نضرب ونفر؛ لأننا إن فعلنا ذلك فستقع في الكابوس الأكبر، إذ ستخرج احتياطات النفط العالمي من أيدينا شالوم: بعضهم يروج للحجة التي تقول إن هذا من شأنه أن يؤدي إلى إحباط على صعيد العالم، حتى التقدميون سيكونون قلقين حيال ذلك. تشومسكي: ولكن حتى هذا خطأ. المسألة ليست في الإحباط على صعيد العالم، بل في أن تصبح الولايات المتحدة قوة من الدرجة الثانية أنها مسألة ما إذا كانت واشنطن ستتنحى جانبا وتعلن: حسنة، إننا نتخلى عن موقعنا في السيطرة على العالم، لم أجد جملة واحدة في أية مناقشة عامة عن ذلك، من اليسار إلى اليمين، وهذا هو ما يستحضر المسألة التي يجب أن تكون المسألة الجوهرية الأمر نفسه ينطبق على جميع هذه المقارنات بين فييتنام والعراق، مقارنات بلا معنى؛ في حالة فييتنام كان من الممكن أن تبلغ الولايات المتحدة أهدافها الرئيسية من الحرب بتدمير الهند الصينية. لكنك لا تستطيع تدمير العراق، لا يمكن تخيل ذلك. إنها مدينة جدة وينبغي لك أن تسيطر عليها الانسحاب من فييتنام كان يعني قليلا من الإحراج لواشنطن لمدة عامين، ليس إلا. أما الانسحاب من العراق فسيعني كارثة محققة للسيطرة الأميركية على العالم. الأشقر: وهناك اعتراف بهذا ورد في تصريحات بعض الأشخاص مثل وزيري الخارجية هنري كيسنجر وجورج شولتز، فقد ذكرا أن العراق بالنسبة إلى الولايات المتحدة بعد المتحدة يعد قضية أكثر خطورة من فيتنام، وأن الهزيمة في العراق ستكون كفيلة بإطاحة مصالح الولايات المتحدة وصدقيتها أكثر بكثير مما حدث عقب فييتنام. تشومسكي: لاحظ اللغة الملطفة. إنهم كثيرا ما يستخدمون كلمة «صدقية» . الصدقية الأميركية، إن الشيء الذي يحيق به الخطر ليس الصدقية، بل إدارة العام، الأشقر: عليك أن تقرأ ما بين السطور. وهم يعرفون أن القراء الذين يهمونهم يقرأون ما بين السطور. تشومسكي: هذا صحيح، داخل دوائر التخطيط، يكون هذا مفهوما حتما. لكننا نجده مفقودة في الخطاب العام. الأشقر: بعضهم يقول أيضا إنه سيكون من المخيف وجود أصوليين يبسطون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت