الصفحة 165 من 608

بالمثالية الولسونية idealism Wilsonian في الولايات المتحدة! فقط انظر ما فعله وودرو ويلسون في هاييتي وجمهورية الدومنيكان وكل مكان وضع يده عليه، كان أمرا مروعة وبرغم ذلك فنحن نتحدث عن مثالية ولسونية وعن التزامنا تعليم العالم طرق الحكم الرشيد. فالشعوب في العالم الثالث مثل الأطفال الأشقياء، بحسب قول وزير الداخلية ويلسون، يحتاجون إلى «يد شديدة» 83 وهذا مجرد مفهوم إمبريالي راسخ عميقة على صعيد الثقافة الفكرية والأخلاقية، وهو مفهوم لا بد من مكافحته. لذلك، أقول إن الشخص العادي في أوروبا والولايات المتحدة قد يفكر في أنه من المهم بالنسبة إلى الولايات المتحدة أن تحافظ على سيطرتها، ولكن هذا بالضبط هو مهمة الحركات التقدمية، أي تفكيك هذا النسق من المفاهيم التي تعد أخلاقيا غرائبية وتاريخية منافية للمنطق. إسرائيل واللوبي الإسرائيلي وسياسة الولايات المتحدة > شالوم: ما الدور الذي يضطلع به اللوبي الموالي لإسرائيل في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؟ إن لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) AIPAC كثيرا ما تحصل على توقيع 94 عضوا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، على بعض بياناتھا? تشومسكي: الشيوخ يسعدون بالتوقيع على بيان إذا كان سيدر عليهم بعض المال والأصوات، في حين أنهم يعرفون أن هذا لا يعني شيئا. لذلك، فإن مجلس الشيوخ، على سبيل المثال، يمرر عاما بعد عام حلوة تفيد أن الولايات المتحدة ينبغي أن تعترف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل، ويعرفون أن ذلك لا صلة له بالسياسة. ومن ثم فهم بإمكانهم التوقيع بحرية، والتقاط الشبكات والحصول على بعض الأصوات. إذا نظرت إلى التأثير الفعلي فإن اللوبي الموالي لإسرائيل الأكثر تأثيرا ليس «إيباك» ، بل هم المثقفون والمفكرون الليبراليون الأميركيون. أعتقد أن هؤلاء هم أكثر تأثيرا من إيباك، وهو ما يعود مداه إلى الحرب العربية الإسرائيلية في حزيران / يونيو 1967، فقبل هذا التاريخ لم يكن هناك الكثير من هذا التأثير. لقد راجع صديقي نورمان فينکلشتاين Finkelstein ذات مرة صحيفة Dissent

المعارضة) وهي صحيفة الاشتراكيين الديموقراطيين، وكان ذلك بغية أن يرى ما كانوا يقولون عن إسرائيل. قبل عام 1967 كانت هناك حفنة من المقالات عن إسرائيل، معظمها ازدرائية. وبعد عام 1967، أصبحوا مجرد صهاينة متعصبين. والحقيقة أنني أتذكر ما ورد ذات مرة في الصحف الإسرائيلية عام 1982، عندما كان هناك الكثير من الاحتجاجات بسبب غزو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت