فهرس الكتاب
هناك، وهكذا سيظل الأمر، وبالطبع، فإن إيباك أيضا مهمة. هناك أيضا كتلة ناخبة كبيرة ومهمة في الإنجيليون المسيحيون الذين يمثلون حتى الآن أكبر كتلة ناخبة موالية لإسرائيل. والكثيرون منهم معادون اللسامية، خصوصا أولئك الذين يؤمنون بالانخطاف rapture ولننظر فيما يعنيه التمزق: الفكرة أن جميع اليهود بعد الهرمجدون 85 * Armageddon إما يتحولون للمسيحية أو يذهبون إلى الجحيم. لا يمكن أن توجد معاداة اللسامية أشد من ذلك، ولكنهم برغم ذلك يدعمون إسرائيل بقوة، کيفما توافق ذلك مع لاهوتهم. وإسرائيل بدورها تقدر ذلك، فقد بدأت، على سبيل المثال، جريدة «أورشاليم بوست» الصادرة بالإنكليزية في إسرائيل طبعة جديدة موجهة إلى الإنجيليين المسيحيين. وهم يعترفون بأنهم كتلة ناخبة كبيرة يمكنهم تعبئتها الآن خصوصا، إذ أصبح اليمين المسيحي مهمة سياسية للمرة الأولى، ولأسباب أخرى سبق أن تحدثنا عنها، ومن ثم فإن كل هذا مهم وذو دلالة، لكنه لا يغير شيئا، ولا أعتقد أن ذلك ينافس التخطيط الجيوسياسي الأميركي، فإذا ما دخلت هذه المصالح ذات مرة في صراع فسيفوز المخططون الجيوسياسيون، وهو ما نراه في قضية تلو أخرى. رأينا ذلك أخيرة مرة جديدة في قضية لم تناقش كثيرة هنا، ولكنها كانت مهمة جدا في إسرائيل، فاقتصاد إسرائيل الآن هو في الغالب صورة کاريکاتورية من اقتصاد الولايات المتحدة. فهو يقوم على التكنولوجيا المتقدمة والاقتصاد المعسكر، وميزته هي الإنتاج العسكري المتقدم، والمرتبط على نحو وثيق بالولايات المتحدة، وهذا الاقتصاد في حاجة إلى أسواق. وقد كانت الصين هي تلك الأسواق الرئيسية التي تحاول إسرائيل تطويرها، وهو ما لا پروق الحكومة الأميركية، ولذلك كان هناك صراع يتطور، على مدى مراحل عدة بين إسرائيل وأميركا، وذلك على مبيعات الأجهزة العسكرية المتطورة إلى الصين، الأجهزة منتجة في إسرائيل، ولكنها مرتبطة جدة بالولايات المتحدة، وتستخدم كثيرة من التكنولوجيا الأميركية، وعام 2000 أجبر الرئيس کلينتون إسرائيل على إلغاء صفقة أسلحة كبيرة إلى الصين تضمنت جهاز إنذار مبگر محمولا جوة من طراز «فالكون» . لاحظ أن اللوبي الإسرائيلي لم يحرك ساكنا.
مضادة للطائرات إلى الصين، وأرادت الصين تطويرها، وتعاقدت مع إسرائيل على ذلك. ولكن البنتاغون لم يكن يريد لإسرائيل أن تزيد من القدرة التسليحية للصين. لذلك اندلع صراع حقيقي. وقد كانت الصفقة مهمة اقتصادية لإسرائيل، ولكن الولايات المتحدة لم تكن لتدعها تقوم بذلك. ووصل