الصفحة 225 من 608

دوائر الحكم الأميركية على أهمية تلك الغنيمة، أهمية الظفر بالعراق. وعندما شئل کلينتون: لماذا لم تغز العراق؟ لم يقل البتة إن ذلك كان السبب أخلاقي أو شرعي، لقد أوضح. فحسب. أنه لم يكن في وضع يتيح له القيام بذلك. فقد كانت علاقته بالوينسكي» Lewinsky في أوج مراحلها في ذلك الوقت بالذات الذي توفرت لكلينتون فيه فرصة سياسية حقيقية الغزو العراق عام 1998، استنادا إلى نتائج عمليات التفتيش التي تولتها الأمم المتحدة في العراق، وكل ما استطاع فعله هو قصف البلاد، ولا شيء آخر. حتى إدارة بوش الإبن، برغم أنها تزخر منذ البداية بأشخاص لديهم هوس بغزو العراق. مثل أولئك الذين اجتمعوا على مشروع العصر الأميركي الجديد ووقعوا خطاب 1998 الشهير إلى کلينتون لحثه على القيام بتحرك عسكري ضد العراق ولإزالة نظام صدام حسين 108. وبرغم أن بوش الإبن نفسه قال في الحملة الرئاسية عام 2000 إن أباه قد ارتكب خطأ، وكان ينبغي له أن يواصل طريقه إلى بغداد، برغم ذلك كله فإنهم لم يكونوا في وضع يخولهم القيام بذلك قبل الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2001، ونحن على علم الآن ومن مصادر كثيرة أن أول رد فعل البارونات إدارة بوش بعد الحادي عشر من أيلول / سبتمبر، يمكن تلخيصه بالآتي: «هائل! لقد حصلنا أخيرا على فرصة الغزو العراق» . ومع ذلك ظهرت اختلافات داخل الإدارة حيث كان باول» يدافع عن مبدأ أفغانستان أولا، ورامسفيلد عن العراق أولا، ونحن نعرف الآن بقية القصة. لذا يمكننا القول، إلى حد ما، إن الولايات المتحدة قد غزت العراق بفضل الحادي عشر من أيلول (سبتمبر، برغم عدم وجود صلة من أي نوع بين العراق والحادي عشر من أيلول/سبتمبر، فقد أمدت الهجمات على نيويورك وواشنطن إدارة بوش بالغطاء الأيديولوجي الذي سمح لها بتنفيذ الغزو. شالوم: لقد أشار صانعو السياسة في إدارة بوش الأب إلى اعتقادهم بإطاحة صدام من الداخل، لذا لم تكن هناك حاجة إلى غزو. الأشقر: هذا يعني أنهم اعتقدوا أن المخابرات المركزية بالتعاون مع المملكتين السعودية والأردنية، ستكون قادرة على إحداث انشقاق ما في الجيش، وإطاحة صدام الضعيف بواسطة انقلاب عسكري، وهو ما كان سيمهد الطريق النوع من الوصاية الخاصة للولايات المتحدة على البلاد. تشومسكي: في التسعينيات حاولوا مرارا وتكرارا. وإذا كان لي أن أضيف إلى ما قاله جلبير، فقد ذكر ذلك صراحة عام 1991. ولنأخذ صحيفة نيويورك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت