الصفحة 227 من 608

تايمز مثالا، فقد كان لديها منصب المراسل الدبلوماسي الرئيسي، وهو الإسم الملطف لممثل وزارة الخارجية، توماس فريدمان في ذلك الوقت، وقد قالها صراحة: إن الأفضل للولايات المتحدة على الإطلاق هو حكومة عسكرية ذات قبضة حديدية تحكم العراق بالطريقة التي حكم بها صدام، ولكن ليس صدام، لأنه يمثل إحراجا، وإن لم نستطع، فسيكون علينا الاستعانة بالدرجة الثانية، أي صدام حسين 109. للمناسبة، بالإضافة إلى ما ذكره جلبير، فإن الولايات المتحدة رفضت حتى السماح للجنرالات العراقيين المتمردين بالحصول على الأجهزة المستولى عليها. فهم لم يطلبوا دعما، بل فقط الحصول على الأجهزة التي تم الاستيلاء عليها، وهو ما رفضته أميركا، وجرى ذبح المتمردين. وبعد المذابح. كان من الواضح جدا ما حدث. کتب «آلان کويل» مراسل التايمز المخضرم في الشرق الأوسط، أن ذلك أمر سمج، وأننا غير سعداء به، ولكن هناك اتفاقا بين الولايات المتحدة وحلفائها، السعودية وغيرها، على أن صدام مثل مزيدة من الأمل لاستقرار المنطقة أكثر مما يمثله من يحاولون إطاحته 110. بكلام آخر، إذا تركنا العراقيين يحصلون على الاستقلال، فإن هذا سيقوض الاستقرار و «الاستقرار» هنا كلمة مشفرة تعني السيطرة الأميركية، ولكن إذا حافظنا على صدام حسين، فسيكون الأمل أكبر في الاستقرار، ويمكننا إدارة المنطقة. جزئية بواسطة اصطناع تهديده المزعوم للأخرين، أعتقد أن هذا بالفعل ما حدث، لقد حاولوا على مدى التسعينيات تنظيم انقلاب، كان من الممكن أن يكون الأفضل للجميع. حكومة عسكرية بقبضة حديدية من دون أن يكون اسم صدام عليها. ولكنهم أساءوا تقدير مدى سيطرته على جهاز المخابرات، وغيره من قوى الأمن ولم يوفقوا في ذلك، ولكن المؤكد أن ذلك كان مقصودة. وما يبدو لي صحيحة تماما هو أن أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر منحت الغزو الغطاء الأيديولوجي. شالوم: هل كان لدى المملكة العربية السعودية رؤية مختلفة عام 1991 مقارنة برؤيتها عام 2003 في شأن ما إذا كانت تريد صدام حسين داخل السلطة أو خارجها؟ الأشقر: المملكة العربية السعودية كان لديها «الرؤية» نفسها التي كانت الدي بوش الأب: لقد أرادوا التخلص من صدام حسين الذي كان مصدر إزعاج حقيقي بالنسبة إليهم. لكنهم لم يكونوا يريدون ذلك مع تكبد أية خسائر، أي أنهم أرادوا التحقق من وجود بديل جيد وكانوا يحبذون ما اختاره بوش الأب. أي الحظر والتفتيشات. فيما هم يحاولون إطاحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت