فهرس الكتاب
صدام بوسائل داخلية. تشومسكي: هل تمتلك المخابرات السعودية معرفة جيدة بما يجري داخلية في العراق؟ هل كان بإمكانهم الإشارة إلى أي مدى كانت قوة النظام؟ الأشقر: الجميع كانوا يعرفون أنه كان نظامة قوية جدة. لقد كان ديکتاتورة يعاني البارانويا، يحيط نفسه بدوائر مرکزية تراقب كل منها الأخرى. تشومسكي: وهل كان لدى السعوديين شعور بأن جهود الانقلاب قد تفلح؟ الأشقر: لقد حاولوا حتى الدقيقة الأخيرة قبل الغزو. والحقيقة أنه على مدى التسعينيات كان هناك نوعان مختلفان من المحاولات الإطاحة النظام. وأدعوهما السيناريوهين: سيناريو جلبي وسيناريو علاوي أحدهما يمثله ويناصره أحمد الجلبي، الممالى للبنتاغون بقيادة رامسفيلد، وصديق المحافظين الجدد، الذي راهن في الأصل على تمرد من خارج الجهاز البعثي، وكان
عاكفة على تحقيق هدف تفكيك ذلك الجهاز. السيناريو الآخر، يمثله ويناصره إياد علاوي الذي راهن على انقلاب الجهاز البعثي على صدام، باستغلال انشقاقات داخله وشراء كتلة كبيرة منه. بالطبع، كانوا يعرفون أنهم لن يكونوا قادرين فعلية على كسر الدائرة القريبة من صدام حسين، ولكنهم على الأقل كان بامكانهم کسب قطاعات رئيسية من الجهاز، خصوصا الجيش، لأن الجيش لم يكن يوما من الناحية التقليدية تحت السيطرة الشديدة نفسها كغيره من مكونات الجهاز الأخرى. تشومسكي: بما في ذلك الحرس الجمهوري؟ الأشقر: لقد كان الحرس الجمهوري وقوات خاصة أخرى بمنزلة الحرس البريئوري 111 * guards praetorian للنظام. وقد كان شقه صعبة، وليس مستحيلا، أما الجيش النظامي فقد حافظ على تقليد ما من الاستقلال النسبي، إذ جاء البعثيون إلى السلطة كحزب لأقلية صغيرة، ونظموا انقلابة عسكرية، وكان صدام. الذي لم يكن يوما في السلك العسكري وظل في حال الارتياب بالجيش. يعتمد على نحو رئيسي على ميليشيات حزبه ومخابراته، وأعتقد أن السعوديين كانوا يراهنون كثيرة على الجيش، ومن ثم فقد كانوا، ومعهم الأردنيون، يحبذون كثيرة سيناريو علاوي الذي تدعمه وزارة الخارجية والمخابرات المركزية في إدارة بوش الإبن: كما أن علاوي بعثي سابق، قبل أن يصبح متعاونة مع المخابرات البريطانية والمخابرات
بعثي
في الجيش العراقي عام 1996، لكن المحاولة تشومسكي: هل تعامل السعوديون والأردنيون
باءت بالفشل. بجدية مع سيناريو الجلبي؟
الأميركية السنوات 1996، لكن المحاور بجدية مع -