الصفحة 23 من 608

منذ منتصف ثمانينيات القرن العشرين، تطورت صناعة مدرسية مع مؤتمرات ومجلدات ضخمة للأمم المتحدة ... إلخ لكي يروا ما إذا كان ثمة أحد يستطيع حل هذه المشكلة الصعبة» لتعريف الإرهاب. هناك عشرات التعريفات المختلفة والتحليلات في الصحف القانونية، ولم يتوصل أحد الفعل هذا على وجه کامل. والسبب واضح تمام الوضوح، ولكن ما من أحد سيقول هذا، عليك أن تجد تعريفة يستبعد الإرهاب الذي نقوم به ضدهم، ويشمل الإرهاب الذي يقومون به ضدنا. إنه أمر أكثر صعوبة. لقد حاول بعضهم أن يجعله مقصورة على مجموعات بعينها، ولكن هذا غير صالح لأنهم يريدون التحدث عن الدول الإرهابية، والحقيقية أنه من الصعب جدأ وربما من المستحيل صوغ تعريف يتضمن العواقب الصحيحة، ما لم تحدده فقط في ضوء تلك العواقب ينبغي للتعريف الفعال للإرهاب أن يکون، في رأي صناع السياسة في الولايات المتحدة: الإرهاب إرهاب بالمعنى المعياري إذا كنت تقوم به ضد نا؟ ولكن إذا كنا نحن نمارسه ضدك، فهو حميد، إنه تدخل إنساني، وله غاية

حميدة، ذاك هو التعريف الذي يستخدم فعليا، ولو كانت القطاعات المتعلمة أمينة، لكان هذا ما ستقوله، ومن ثم تحل المشكلة برمتها في مسألة التعريف، ولكن بناء على الافتقار إلى هذا، ليس لدينا سوى خيارين: إما أن نستخدم التعريفات الرسمية، وهو ما أفعله، أو أن نقول: حسن، إنها مشكلة متعذرة الحل، عميقة جدأ، وهكذا، ومن ثم ستستمر ما لم نکن قادرين على الاعتراف بالدلالة العملانية الأشقر: ربما يمكن الإشارة أيضا إلى محاولات توسيع المفهوم: لنأخذ على سبيل المثال، تعريف الاتحاد الأوروبي للإرهاب، الوارد في حزيران/يونيو 2002 15، والذي يتضمن «التسبب بالحاق دمار واسع بحكومة أو مرفق عام .. مكان عام أو ممتلكات خاصة يحتمل أن ... يسفر عن خسارة اقتصادية كبيرة» ، أو حتى «التهديد بارتكابه أي نوع من التدمير، وهذا قد يشمل أعمالا من النوع الذي ارتكبته حركات العدالة العالمية أو النشطاء البيئيون، أو المحتجون من الفلاحين ضد أحد محال ماكدونالدز مثلا، أو ضد حقل زراعي تجريبي توجد فيه كائنات حية معدلة وراثية أو ما شابة، فهذه عندئذ ستندرج في فئة الإرهاب، وهذا توسيع مهم وخطير للتعريف تشومسكي: إنه جزء من التوسيع، وهو بطريقة ما يبدو منطقية. فما ينبغي لك فعله هو أن تعرف الإرهاب. ببساطة. كأفعال نمقتها، والأفعال التي تروقنا لا تكون إرهابة. إنها عدم الأمانة نفسها التي نراها في المناقشات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت