فهرس الكتاب
أن تلك الحكومات تولي شعوبها اهتماما، أيا تكن أسبابها، ولكننا لا نتحالف حتما معهم، وليس لدينا ثقة بهم على الإطلاق. ما حدث هنا كان مثيرة جدا للاهتمام، ولكن تم تجاهله تجاهة تامة. لا يمكنني استرجاع استعراض الكراهية الديموقراطية وازدرائها أكثر تطرفا من الاستعراض الذي جرى في تلك الشهور في الولايات المتحدة في صفوف جميع الأطياف. كان هناك ما دعاه «رامسفيلد» : «أوروبا القديمة» و «أوروبا الجديدة» ، وتحت هذا المسمى، ميزوا معيار قاطع بين: أوروبا القديمة التي تتألف من بلدان اتخذت حكوماتها الموقف نفسه الذي اتخذته غالبية كبيرة من شعوبها، وبين أوروبا الجديدة. «الأمل في الديموقراطية» . وهي الحكومات التي تجاهلت فيما تجاهلت رد فعل النسبة الكبرى من شعوبها. بعض تلك الحكومات كانت مهزلة إلى حد ما، مثل رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو بيرلسكوني الذي دعي إلى البيت الأبيض كممثل للأمل في الديموقراطية، لا تعرف هل كان يجب أن تضحك أم تبكي. ولكن الحالة الأسوأ كانت في «خوسيه ماريا آزنار» Aznar Maria Jose رئيس الوزراء الإسباني الذي كان موضع مديح بوش ورئيس الوزراء البريطاني «طوني بلير» بصفته الأمل في الديموقراطية حتى إنهما أحضراه إلى قمتهما في الآزور Azores، حيث أعلنا الحرب قبل يومين من قيامهم بالغزو، وقد انضم آزنار إلى إعلان الحرب مباشرة بعد استطلاعات الرأي في إسبانيا أظهرت أن الحرب قد نالت تأييد 2% من الشعب، وبالتالي، فهو، موضع آمال الديموقراطية العظيم 114، كان على استعداد لاتباع الأوامر من کراوفورد، تكساس Texas , Crawford بتأييد 2% من شعبه. بأي شيء يمكن أن ينبئنا هذا حول الاتجاهات نحو الديموقراطية؟ هنالك أمور صارت سريالية، عندما امتثلت الحكومة التركية، مفاجئ الجميع، بما فيهم أنا نفسي، مع 95% من مواطنيها ورفضت السماح بهجمة أميركية عبر أراضيها، فقد تعرضت للإدانة بسبب افتقادها لمؤهلات الديموقراطية. تلك كانت العبارة التي استخدمت. لأنها تناغمت مع رأي 95% من الشعب، وأسرعت على الفور الحمامة العظيمة، وزير الخارجية «كولن باول» إلى الإعلان أننا سوف يكون علينا فرض عقوبات على تركيا 115. الأكثر تطرفة كان نائب وزير الدفاع السابق بول وولفوفيتس، فهو المعروف في الولايات المتحدة، وبحسب علمي، في الإعلام الأوروبي، بصفة القوة القائدة الترويج الديموقراطية. «کبير المثاليين» chief in Idealist كما كان يدعى في صحيفة واشنطن پوست 116. لقد انتقد الجيش التركي بشدة على عدم