الصفحة 247 من 608

حسين، ثم نرى بعد ذلك ما إذا كانوا مستعدين فعلية لمساعدتنا والمهم أن نلاحظ أنه على عكس الصورة السائدة، لم يكن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق مؤيدة غزو العراق، والرئيس الحالي للمجلس عبد العزيز الحكيم، قد عير قبل الغزو عن الرؤية القائلة إن هناك وسائل أخرى للتخلص من صدام حسين أفضل من الغزو. وقد طلب من الولايات المتحدة وبريطانيا تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 688 لعام 1991

122، والذي يقضي بمنع النظام من استخدام وسائله القمعية، إذ كانت أميركا وبريطانيا لديهما سيطرة كاملة على البلاد عسكرية بواسطة السيطرة الجوية ولم يتمكن صدام حسين من تحريك دبابة واحدة بدون ضوء أخضر منهما. لقد عبر عن رؤية مفادها امنعوه من استخدام أسلحته الثقيلة، وافرضوا انتخابات حرة عليه، أو جدوا الظروف التي يمكن من خلالها أن تتمرد من دون أن نتعرض لمجازر. تشومسكي: هل كان ذلك موقفة رسمية للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق؟ الأشقر: لقد تم التعبير عنه خلال مقابلة طويلة في جريدة طهران تايمز Times Tehran قبل شهرين تقريبا من وقوع الغزو 123. وكانت هناك فرق أخرى من المعارضة في المنفى تعبر عن الموقف نفسه. لا يمكن أحدة أن يدعي أن الشعب العراقي كان سيرغب في الغزو لو توافرت لديه وسائل أخرى للتخلص من الديكتاتورية. غني عن التأكيد أنهم كانوا سيفضلون الوسائل الأخرى، لأنه ليس ثمة من يرغب في أن يكون تحت احتلال الولايات المتحدة، على الأقل في الشرق الأوسط، حيث الولايات المتحدة مكروهة جدا لأسباب مختلفة نعرفها جميعا وقد فتدناها وبعد شهر من توني بريمر في أيار/مايو 2003، بدأ بإعداد خططه المتعلقة بصوغ الدستور العراقي - سير على نهج الجنرال دوغلاس ماك آرثر في اليابان ما بعد عام 1945. وما إن علم السيستاني بذلك، حتى أصدر فتوي رسمية، رافضة فيها تماما خطة بريمر التي تألقت من إقامة constituent caucuses ندوات تأسيسية تعين سلطة الاحتلال أعضاءها بصورة أساسية. وفي المقابل طالب السيستاني بانتخابات. جمعية تأسيسية منتخبة. بصفتها الطريقة الوحيدة المقبولة لصوغ دستور جديد. وقد جاء موقف السيستاني ضد بريمر، ليقول له أساسة: لا نثق بكم، أو بأية جمعية تأسيسية يمكن أن تعينوها، نريد جمعية تأسيسية منتخبة وقد استمرت المواجهة بضعة أشهر، وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2003، حاول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت