فهرس الكتاب
الأول/أكتوبر 2005، انتخابات برلمانية جديدة في 15 كانون الأول/ديسمبر 2005، فاز فيها الائتلاف العراقي الموحد بنحو نصف المقاعد البرلمانية. ويبدو أن علاوي قد خيب أمل الولايات المتحدة للمرة الثانية، برغم حصوله على دعم مالي وافر. منه طائرة خاصة، ليست من حسابه الخاص طبعا. ومساندة قوية من وسائل الإعلام العربية، لكن محاولته الانتخابية الثانية باءت مرة أخرى بالفشل. مع ذلك، كانت هناك سجالات حادة تجري نتيجة أن التحالف الكردي. أي، الولايات المتحدة. يحاول مرة أخرى إدخال علاوي أو جماعته إلى الحكومة الجديدة، خصوصا إلى واحدة من وزارات القوة» الرئيسية مثل الداخلية أو الدفاع. كان الائتلاف العراقي الموحد على أقل تقدير، مهمشة، والصدريون - أتباع مقتدى الصدر الذين تزايدت سلطتهم تزايدة هائلا في البلاد وفي الائتلاف. يعتبرون هذا الأمر خطأ أحمر. لكن ما لم يذكر هو أن هناك كذلك خطة أحمر حددته إيران ضد علاوي كثقل مقابل الجهود واشنطن في الدفع به. وها نحن، أمام كل هذه الأساليب من لي الأذرع، ومن اختبار القوة والمراوغة والخداع المستمر بين القوى المختلفة في العراق، بما في ذلك سلطة الاحتلال التي يمثلها السفير الأميركي زلماي خليلزاده الذي يتصرف كأنه أحد الساسة العراقيين ولكن كل شيء كان يشير إلى الاستنتاج بأن من المحتمل أن يكون عام 2006 صعبة جدا وحاسمة في العراق، على أقل تقدير بالنسبة إلى الولايات المتحدة، لأن واشنطن ستواجه ضغطة متزايدة من أجل انسحابها من العراق، وسيأتي هذه المرة من الطيف الطائفي كله للعرب العراقيين والمؤشر إلى ذلك أصبح منظورة فعلية في المطلب الأخير الذي تقدمت به حكومة الجعفري إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2005، من أجل تجديد مهمة الأمم المتحدة التي تعمل كغطاء قانوني کاذب لوجود قوات الاحتلال في العراق. وقد نظرت حكومة الجعفري إلى الأمر من زاوية أن قرار الأمم المتحدة الذي مدد مهمة قوات الاحتلال حتى نهاية 2006، قد نص على أن تحصل الحكومة العراقية على الحق في طلب إنهاء المهمة في أية لحظة 124. وبالتالي فقد اتخذ الائتلاف العراقي الموحد إجراء احترازية يكفل له سلطة الإصرار على خروج الولايات المتحدة. > وينبغي هنا أن نضيف إلى ذلك، أن الصدريين قد ظهروا أقوى بكثير في البرلمان الجديد، مما كانوا عليه في البرلمان السابق. وبرغم أن هناك شعورة كبيرة بالعداوة بين المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وبين الصدريين،