فهرس الكتاب
شالوم: ألا يلومون المقاومة، والتمرد، على تأخر إعادة الإعمار؟ الأشقر: الناس لا يصدقون هذا: لا يمكن في الجنوب أن تلقي باللوم على التمد، لأنه ليس موجودة بشكل دال في ذلك الجزء من البلاد. وعندما يثني أشخاص على «التمرد» . على الأقل في اليسار أو حركة مناهضة الحرب في البلدان الغربية. فإنهم يميلون إلى نسيان أن هذا التمرد مقصور على أقلية من المواطنين، فالقاعدة الشعبية الوحيدة له هي من العرب الشئة، وهو ما يعني تقريبا 20% من مجموع السكان، مثلون قاعدة شعبية لديها دواع وجيهة لمعاداة الاحتلال الأميركي، دواعي العز الوطني والحرية، وهي دواع تتعاظم بفعل السلوك الوحشي والأخرق للقوات الأميركية، فبالنسبة إلى من يعرف المجتمع العراقي، فإن تصرف قوات الجيش الأميركي كان بالضبط مثل حركة فيل في متجر خزفيات. لكن بالإضافة إلى هذا السخط المشروع، فإن قطاعة كبيرة من عرب العراق الشئة ساخط لأنهم لم يعودوا الأقلية المتمكنة. برغم أن هذا يعد بالنسبة إلى كثيرين منهم توهمة، فهم لم ينعموا في حقيقة الأمر بأية امتيازات. إلا أنهم يرون في واقع أن العرب الشئة كانوا غالبية كبيرة في الجيش البعثي والمؤسسات السياسية الحاكمة، وفي البرلمان وفي الوحدات العليا للجيش، وغيرها قسطا من الامتياز لطائفتهم، كما أن الشلة الحاكمة بطبيعة الحال لم تكن في الغالب من العرب الشئة عموما، بل كانت مقصورة أساسا على الدوائر العائلية والقبلية لصدام حسين الذي استغل كثيرة تلك الجوانب من المجتمع العراقي برغم صورته المزعومة التي لا يستحقها مطلقا كرجل «تحديثي» > لقد شعر المجتمع التي في العراق بسخط شديد على الاحتلال انطلاقا من هاتين الخلفيتين اللتين اجتمعتا معة بدرجات متفاوتة، وهو ما انعكس كذلك في حقيقة ما نقرأه من الأدبيات والبيانات الواردة من المناطق الشئية أو من مصادر التمرد، فهي في الغالب معادية للشيعة بمقدار معاداتها للأميركيين، والبيانات لا تقول بالضرورة «إننا نكره الشيعة» ، ولكنهم يستخدمون تعبيرات ترقى إلى الإهانة، من قبل الشيعة الصفويين (في إشارة إلى السلالة الحاكمة التي فرضت التشيع بأساليب عنيفة في بلاد فارس في القرن السادس عشر) . أو إذا كانوا من الشئة الأصوليين، فهم يستخدمون مصطلح «الرافضة» (وتعني «الرافضون» أولئك الذين رفضوا الخليفة الشرعي) ، وهو ما يعتبر مصطلحة ازدرائية في وصف الشيعة. وهم يقولون إنهم يحاربون احتلالين: الاحتلال الأميركي والاحتلال الإيراني. تشومسكي: هل اشترك لواء بدر مع الجيش الإيراني في حرب إيران.