فهرس الكتاب
الأشقر: أعتقد أن الهجمات التي لا تميز هدفا من آخر، ومعظمها هجمات انتحارية على أهداف مدنية، نفذها على الأرجح أصوليون إسلاميون متشددون من الوهابيين (أو السلفيين كما يدعون أنفسهم) ، وهم من يعتبرون الشيعة كفرة تجب محاربتهم. وقد كان الخطاب الشهير الذي أعلن فيه الزرقاوي الحرب على الشيعة خطابة مخيفة في نبرته وفي المصطلحات والاستعارات الفائقة العنف التي استخدمها. ومن ثم، فإن هناك خليطا من جميع أنواع الأعمال والجماعات، ولكنني أعتقد أن بالإمكان أن نفترض ونحن مطمئنون أن معظم هؤلاء المشاركين في أعمال مسلحة مدفوعون مشاعر قومية أكثر منها مشاعر طائفية. والواقع أننا نحصل على صورة مشوهة من وسائل الإعلام، لأن تغطية عمليات القتل الطائفي الوحشية تفوق كثيرة تغطية الهجمات اليومية، ووسائل التفجير المرتجلة IEDs Devices Explosive Improvised، وغيرها من الأعمال التي تحدث عموما وتنتشر في جميع مناطق العرب الشئة. الجولتان الانتخابيتان الأخيرتان: 15 تشرين الأول/أكتوبر 2005، والاستفتاء العام في 15 كانون الأول/ديسمبر 2005 أعطيا انطباعا بتوازن القوى السياسية، وأقرت بعض الجماعات الرئيسية التي تضطلع بأعمال مسلحة بخطأ المقاطعة التي أمروا بها وفرضوها على مناطق العرب الشئة في كانون الثاني / يناير 2005، فقد صرحوا بأنهم كانوا بذلك يفقدون قدرة التأثير التي كان من الممكن أن يمتلكوها على المستقبل السياسي للبلاد. وقد فطنوا إلى ذلك، وقرروا على هذا الأساس الدعوة إلى المشاركة في العملية الانتخابية والتصويت ضد مشروع الدستور، في 15 تشرين الأول/أكتوبر، والتصويت لمصلحة مجموعات العرب الشنة في الانتخابات البرلمانية تشومسكي: لكن البعث لم يدعم ذلك؟ الأشقر: كلا، لم يدعمه، فبرغم أن أزلام صدام قد أعدوا الشبكة، لم يکن مضمونة أنهم يستطيعون السيطرة عليها، بعدما فقدوا مكامن القوة. لذلك هناك كما يبدو كتل من الجهاز البعثي السابق تعمل لحسابها الخاص، إذ لم تعد موالية لصدام». ولكن الفريق «الموالي لصدام» ما زال موجودة ولديه موارد كثيرة، بما في ذلك مواقع عديدة على شبكة الإنترنت. وقد كان موقفهم معادية بشدة لأية مشاركة في العملية الانتخابية لسبب وجيه، إذ عرفوا أنهم ليس لديهم فرصة من أي نوع لحكم البلاد ثانية من طريق الانتخابات، ما لم تكن انتخابات مزورة مثلما اعتادوا تنظيمها، وفي أية حال، فإن مفهومهم للسلطة لا يشمل انتخابات حقيقية أو حرة. ومن ثم فقد