الصفحة 269 من 608

كان لديهم اتجاه واضح ضد المشاركة في الانتخابات، كما هو حال الزرقاوي الذي يرفض فكرة الانتخابات من أساسها، ومع ذلك، فإننا رأينا أن يومي الانتخابات مضيا بشكل مقبول وبهدوء معقول وفقا للمعايير العراقية، ولم يكن هذا بسبب أية إجراءات اتخذها الاحتلال؛ بل بسبب التغير في الاتجاه لدى معظم الجماعات المتمردة. وقد أعطى ذلك فكرة عن موازين القوى حيث أظهر أن الجماعات الأكثر عقلانية، إذا جاز القول، بين فرق التمرد، يمكنها أن تفرض على الآخرين إتمام الانتخابات بصورة آمنة. الآن، في ضوء نتائج الانتخابات التي كانت مخيبة لآمال العرب الشئة، أصدر البعثيون بيانا

جاء فيه: «لقد حذرناكم، هذه الانتخابات غير مقبولة، وقد خدمتم الاحتلال، وأضفيتم الشرعية عليه بمشاركتم في الاقتراع» . تشومسكي: هل ذلك ما تراه على المواقع البعثية؟ هل هي معروفة كمواقع

الأشقر: بالطبع. إنها مواقع تحتوي على صور صدام حسين، مواقع بعثية رسمية جدة، وهناك العديد منها، وهم أيضا ينشرون على الموقع بيانات حزب البعث الرسمية، وكذلك بيانات عزت الدوري العضو الأكبر في القيادة البعثية الذي ما زال طليقة. (وقد قيل إنه مات أخيرة، ثم تم التراجع عن هذا الخبر) . وكانت الانتخابات الأخيرة التي شهدت مشاركة كبيرة من كل فئات الشعب العراقي، قد أعطت فكرة واضحة لتوازن القوى السياسي والعرقي الطائفي، كثيرون من العرب الشئة في العراق يعتقدون بأسطورة أن جماعتهم أكبر بكثير من ال 20%، وهي النسبة التي يسود الاعتقاد بأنهم يشكلونها من مجموع العراقيين. والواقع أن معدل المشاركة في انتخابات كانون الثاني / يناير 2005 هو 58% وقد قاطعوها بشدة. على خلاف الشيعة والأكراد. وأدت بهم إلى استنتاج أنهم يمثلون قرابة 40% من مجموع السكان، واضعين أنفسهم على قدم المساواة مع الشيعة وسط العرب العراقيين، وبما أن 20% من العراقيين الأكراد هم أيضا من الشئة، لذلك فقد زعم العرب الشئة أن هناك أغلبية يمنية في العراق نسبتها % 60، ومن ثم، فإن حقيقة عدم تأكيد هذا بواسطة نتيجة الانتخابات الأخيرة يعد واحدة من الأسباب الرئيسية التي جعلتهم يحتجون على الاقتراع، مستنكرين النتائج بحجة التلاعب بها، وهو ما لم يكن مقنعة بدرجة كبيرة. وفي حين أنه كانت هناك بالطبع عيوب عديدة في الانتخابات التي هي من المؤكد بعيدة كل البعد عن الكمال، فقد أجمع المراقبون على أنها كانت انعكاسة صحيحة التعادل القوي في العراق. وبرغم معارضة زعماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت