الصفحة 271 من 608

العرب الشئة للنتائج، فإنهم كما أعتقد، ليسوا من الغباوة على نحو يجعلهم ينساقون وراء الأساطير التي تسلم بها قاعدتهم الشعبية. وقد حاولوا استخدام هذا الاحتجاج والتشكيك في نتائج الانتخابات كورقة مساومة للحصول على ما يريدون على صعيد الحكومة، وإلا فإنهم يهددون برفض إضفاء الشرعية على المجلس الجديد أو السماح بتشكيل حكومة جديدة. تشومسكي: ما الموقف السعودي من الانتخابات؟ الأشقر: لقد دعم السعوديون مشاركة العرب الشئة في الانتخابات. تشومسكي: وهل قبلوا بالنتائج؟ الأشقر: إنهم يدعمون القوة الرئيسية من العرب السنة التي نافست في الانتخابات، خصوصا الحزب الإسلامي الذي يمثل الفرع العراقي للإخوان المسلمين، ولكن كيف للسعوديين أن يقولوا إن الانتخابات كانت معيبة بينما هم أنفسهم لا يملكون حتى برلمانا؟ تشومسكي: لكن هل قدموا دعما قوية أم التزموا الصمت فحسب؟ الأشقر: ظاهرية لم يتدخلوا في الانتخابات. تشومسكي: أعتقد أنهم كانوا معنيين كثيرة. > الأشقر: نعم، إنهم معنيون بالطبع، في بياناتهم العامة، كان أكثر ما ذهبوا إليه هي التصريحات التي أدلى بها وزير خارجيتهم سعود الفيصل، في نيويورك وأماكن أخرى، قائلا إن الولايات المتحدة برعونة وعدم إتقان قد جلبت الشيعة إلى السلطة في العراق، وقوت إيران. تشومسكي: هل قالها رسميا؟ الأشقر: نعم، قالها على الملأ في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك 128. وهو ما أدى إلى ردود فعل غاضبة من الشيعة في العراق، محتجين على تدخله، وقد رد وزير الداخلية العراقي أحد الزعماء البارزين في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، بكلمات قاسية ضد الوزير السعودي والأسرة السعودية الحاكمة، قائلا إنهم رعاة جمال متخلفون، وما إلى ذلك. وقد كانت تلك لحظة من التوتر الشديد بين البلدين شالوم: أكان هذا بعد كانون الأول/ديسمبر؟ الأشقر: قبل ذلك بكثير، حدث في أيلول سبتمبر 2005، أي قبل الاستفتاء الذي جرى في تشرين الأول/أكتوبر. ولم تكن تلك المرة الأولى التي يعبر السعوديون علئة عن قلقهم بإزاء العراق المفاجأة كانت في التصريح علانية عن قلق حيال حقيقة أن الولايات المتحدة تخفق إخفاقة تامة وبالعودة إلى نتيجة الانتخابات العراقية، ينبغي أن نلاحظ أن الأطراف التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت