الصفحة 275 من 608

تماما. علنية بالنسبة إلى العراقيين، لكن ليست علنية كثيرة في الخارج لأن الإعلام الموجود سطحي جدة تشومسكي: إنهم يقدمون خليلزاده شخصية محايدة تسعى إلى إحلال السلام. الأشقر: وهو بالطبع ليس كذلك على الإطلاق. لقد أشار المتحدث باسم الائتلاف العراقي الموحد. عدة مرات. إلى أن الولايات المتحدة. وقال ذلك بصراحة تامة. تسعى إلى فرض خياراتها عليهم. وهذه حقيقة معروفة لدى العامة في العراق. وهذا هو السبب الذي جعل ملفين ليرد، وزير الدفاع في ذروة الحرب الفيتنامية من 1969 إلى 1973، محقة تماما في ما كتبه: «هؤلاء الذين يطلقون على الحكومة العراقية الجديدة برئاسة الجعفري) أنها صنيعة واشنطن puppet Washington لا يعرفون في الحقيقة ما الحكومة الصنيعة» 129، ولكن «لرد» يعرفها يعرفها جيدة في الحقيقة! السياسة الأميركية في العراق اليوم شالوم: لقد تناولت هذا بإيجاز من قبل، ولكن ماذا تفعل الولايات المتحدة الآن في العراق؟ تشومسكي: أعتقد أن هذا واضح من المبادئ الأولى، حتى بدون معرفة التفاصيل، فمن وجهة نظر صانعي السياسة الأميركيين، أصبح حتميا فرض نوع من الحكومات على غرار دول أوروبا الشرقية أو أميركا الوسطى التابعة، وإذا لم تفعل، فستكون كارثة على الولايات المتحدة، لأسباب سبق أن تحدثنا عنها، عليهم أن يفرضوا حكومة عميلة بالفعل، ربما تتمتع بدرجة ما من الاستقلال الذاتي، وهذا أيضا ما كان ينطبق على دول أوروبا الشرقية التابعة لموسكو. والحقيقة أنه كان ينطبق على أوروبا المحتلة في ظل النازيين، فقد أدارت حكومة فيشي Vichy في فرنسا شؤونها الخاصة ولم يدرها النازيون، وقد كانت تلك الحكومة تحظى بتأييد شعبي كبير، ولديها قوات الأمن الخاصة بها، والقوى السياسية التابعة لها، بالإضافة إلى دعم كثير من المثقفين، على عكس الأوهام الباطلة التي اختلقت لاحقا، أو كما كان الحال في أميركا الوسطى: فما إن حطمت الولايات المتحدة القوى الشعبية حتى تمكنت من تسليم الحكومة إلى نخب تقليدية على صلة بها والحقيقة أنه مع كل ما قيل عن ألمانيا واليابان ما بعد الحرب، فإنه في الغالب يعد من الأوهام أيضا. فقد حطمت الولايات المتحدة فعلا المقاومة في أوروبا واليابان، وأعادت فرض بني تقليدية، فضلا عن المتواطئين الفاشيين. في ألمانيا لم تكن لديهم تلك الدرجة من السيطرة، لكنهم فعلوها. الواقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت