الصفحة 279 من 608

الأميركيون منع الانتخابات العراقية ثم إفسادها، مثلما أوضح جلبير، وهو الوضع الذي ما زال مستمرة، إن ما يجب عليهم القيام به هو مواصلة الخط القوي من الاستمرارية، يفرضون بطريقة ما نظام حكم مشابهة للنظام السلفادوري، أو البولندي في ظل الهيمنة الروسية، أو نظام فيشي، في العراق، ولن يكون الأمر سهلا، فالعراق ليس السلفادور. الأشقر: أتفق معك تماما. إن الولايات المتحدة في مشكلة جد عميقة في العراق حاليا. فإذا فكرت في الوضع بالاستناد إلى البيانات التي تندرج تحت مقولة «الهزيمة ليست خيارا» . بسبب أهمية ما يجري المخاطرة به للأسباب التي أوضحناها. فإنك ستشعر بعمق المشكلة التي تجد واشنطن نفسها فيها، ومثلما ذكر نعوم تماما، فقد ذهبوا إلى هناك مخططات مستوحاة من اليابان وألمانيا عام 1945. اللافت أن إيطاليا لم تكن جزءا من الصورة برغم أن الموقف في العراق يشبه كثيرة الموقف في إيطاليا ما بعد الحرب، من حيث وجود قوي مدعومة جماهيرية. الحزب الشيوعي في إيطاليا عام 1945، والائتلاف العراق الموحد في العراق اليوم. قوى لا تسيطر عليها الولايات المتحدة ومرتبطة بدولة عدو للولايات المتحدة (إيران) . في حالة إيطاليا كان ذلك العدو هو الاتحاد السوفياتي، وفي حالة العراق فالعدو هو إيران، وبعد، فإن توازن القوى في العراق أسوأ بكثير مما واجهوه في إيطاليا حيث كان بإمكانهم تنحية الحزب الشيوعي جانبا في حين أن من الصعوبة بمكان تنحية الائتلاف العراقي الموحد في العراق. وبرغم أن المسؤولين الأميركيين قد دبروا كل مکيدة ممكنة على مدى السنة الماضية، فإنهم لم ينجحوا، ولم يستطع خليلزاده القيام بمعجزات. لذا فإن المشكلة بالنسبة إلى واشنطن، لو استقرت الأمور على هذا الحال، هي: ماذا يمكننا أن نفعل؟ حاليا هناك قلق يعبر عنه في العراق وفي المقالات والمنشورات على الإنترنت، يتعلق بحقيقة أن الولايات المتحدة تفكر مليا في انقلاب عسكري، وقد كانت هناك أخيرة فضيحة في العراق. لا أعرف أكانت قد أعلنت هنا. عندما رتب وزير الدفاع العلاوي، الذي لم يعد سوي عضو في البرلمان، استعراض كتيبة للجيش كما لو كان رئيسا للدولة. وكان وزير الدفاع العراقي في حكومة الجعفري التي تشكلت بعد انتخابات كانون الثاني / يناير 2005 قد عينته الولايات المتحدة. واستطاع الائتلاف العراقي الموحد، متمثلا هذه المرة في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، تأمين وزارة الداخلية له بعد كثير من الشد والجذب مع الولايات المتحدة ووكلائها المحليين، ولكن سلطات الاحتلال الأميركية المدنية والعسكرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت