الصفحة 283 من 608

الأغلب بالسيطرة على مدينة كركوك بنفطها، ومنافسه هناك ليس الشيعة بل الشئة والتركمان، وهو ما يجعل الوضع برمته شديد التعقيد. فالولايات المتحدة معتادة الأوضاع المحددة الأبيض والأسود، التي يسهل نسبيا إدارتها، ولكن تعقيدات المجتمع الشرق أوسطي تتطلب عددا من الأشخاص الأكثر ذكاء على نحو يفوق ما لدى الزمرة الموجودة في واشنطن، والتي تتعامل حاليا مع المنطقة، إنهم واقعون في مشكلة حقيقية، والسؤال هو: ما الاستراتيجية الأميركية الآن؟ كل ما لديهم هو استراتيجية قصيرة النظر. إنهم يتدخلون من طريق المراوغة والخداع في موضوع تشكيل الحكومة التالية، محاولين تأمين مناصب لهم. ولكن هل لديهم استراتيجية طويلة؟ أشك في ذلك، لأن كل شيء قد انهار. (تشومسكي: لديهم هدف طويل المدى) ، بالطبع، مثلما ناقشنا الأمر سابقة، إنهم يريدون السيطرة على موارد الطاقة في المنطقة. والمشكلة هي ما الوسائل التي يمكنهم استخدامها التحقيق هذا الهدف؟ أعتقد أنهم في حالة من التخبط الحقيقي في شأن ما يجب أن يفعلوه، وعندما تتابع عن كثب ما يفعلونه على أرض الواقع، ينتابك شعور بوجود نوع من السياسات المتغيرة؛ فهم يحاولون على نحو براغماتي التفاعل مع المحن، ولكن الحقيقة هي أنهم ليس لديهم إستراتيجية صالحة طويلة المدى، والمشكلة أن كل ذلك مقلق في الواقع أصوات العراقيين صائبة حتمأ في قلقها من الخطط الأميركية، لأن الوحش الجريح يمكن أن يكون خطرة جدا تشومسكي: هل رأى شيعة العراق في مزاعم التعذيب حركة مناهضة لهم؟ الأشقر: معظم الشيعة اعتبروا ذلك نفاقة شديدة، وعندما يسمعون علاوي يلقي بهذه التهم، يستشيطون غضبا، لأنهم يكرهونه، ولا سيما منهم الصدريون الذين يعدون في الوقت نفسه الأكثر عداء للأميركيين. ويدعي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أن هؤلاء الناس الذين تعرضوا للتعذيب، أو «عوملوا على نحو مسيء» كما يقولون، هم في الحقيقة «إرهابيون» ، ويرون ذلك أمرأ شرعية تماما. أكثر من ذلك أن الجيش الأميركي قد دلهم على الطريق، فنحن نتحدث عن جزء من العالم ليس فيه، ويا للأسف، ثقافة حقيقية لحقوق الإنسان، والتعذيب أمر شائع جدة. وإذا كانت إدارة بوش التي تزعم أنها ممثلة للحضارة الغربية تعتبر التعذيب مشروعة في ظروف معينة، فلماذا إذا نلوم الشيعة العراقيين أو غيرهم على التفكير بالطريقة نفسها؟ إذا، حملة واشنطن على وزارة الداخلية كانت محط استياء، وقد عرفت إلى حد كبير بأنها مناورة أميركية ضد الائتلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت