فهرس الكتاب
العراقي الموحد، والواقع أن القوات المسلحة لوزارة الداخلية تزخر بالموالين المنظمين الفرق الائتلاف العراقي الموحد. ولكن ليس كنتيجة لأية «تسللات»
حيث ليس ثمة سر في ذلك. لقد دمجوا الميليشيات علانية في القوات المسلحة، وهي السياسة الرسمية التي دعمتها الولايات المتحدة. ولكن بدلا من أن تصبح هذه الميليشيات تحت السيطرة، فقد غنمت هي السيطرة على قوات وزارة الداخلية، فالحضور الطاغي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والموالين الصدريين، على نحو خاص، واضح جدا في صفوف القوات، وسيخبرك المراسلون بأن سيارات الشرطة تحمل في الغالب صورة إما المقتدى الصدر وإما الزعماء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، ومن ثم، فبإمكان المرء حتى بالعين المجردة أن يرى إلى أي مدى بات الوضع خارج سيطرة الولايات المتحدة. ما الذي ينبغي أن تدعو إليه حركة مناهضة الحرب؟ شالوم: ما الموقف الذي ينبغي أن تتخذه حركة مناهضة الحرب في شأن العراق؟ وما الذي ينبغي أن تدعو إليه؟ تشومسكي: إن جيشا محتلا، أو قوة غازية، وهو ما تمثله القوات الأميركية،
لا يكون لديها بالطبع إلا مسؤوليتان: الأولى التعويض عن الأضرار التي تسببت بها، والثانية، أن تترك الشعب يقرر بنفسه، ولذلك ينبغي أن تتبع ما يقرره الشعب العراقي، أيا تكن. ووجهته واضحة إلى مدي كبير. إن لم يكن هناك دليل ساطع على تأييد حقيقي لاحتلال عسکري، فينبغي أن ينسحب في الحال، وهذا ما يجب أن يكون عليه موقف الجميع هناء في الحقيقة، ويجب ألا نغفل هذا، ينبغي أن يكون هناك جهد لتوعية الناس، كي يفهموا أخطار احتفاظ الولايات المتحدة بنوع من النظام العميل في العراق. هذه أولوية بالغة الأهمية، وهو موضوع يوليه الحزبان اهتماما، لا فرق فيه بين الديموقراطيين والجمهوريين. وفي انتظار أن يصبح هذا مفهومة لدى القوى المناهضة للحرب، فإنهم لن يكونوا منخرطين بصورة فعالة. الأشقر: أؤيد الطريقة التي عرف بها نعوم المسؤولية. لكن من المهم أن تحذر من طريقة أخرى لتعريف المسؤوليات في هذه الحالة، فهناك عرف بغيض في مجتمعات بعينها تقول إذا اغتصب رجل امرأة غير متزوجة فعليه أن يتزوجها. بالمثل، إن ما نسمعه من بعض الدوائر في الولايات المتحدة: إننا اغتصبنا العراق، علينا أن نتزوجه «يجب أن نبقى هناك، لدينا مسؤولية هناك» . هذا النوع من الرؤية المتعلقة بالمسؤولية ينبغي أن يكافح بكل شدة، ومن الضروري أن يبقى واضحة أنه إذا كان العراقيون في حاجة