الصفحة 289 من 608

الجمعية العامة للأمم المتحدة. لأن مجلس الأمن فاقد صدقيته بسبب الفيتو 135 الذي استخدم على نحو واسع من جانب الولايات المتحدة. فمنذ منتصف الستينيات، عندما فقدت واشنطن السيطرة إلى حد ما على الأمم المتحدة، أصبحت الأولى في استخدام الفيتو، تليها بريطانيا، لا أحد غيرهما اقترب من هذا المستوى. لذلك، أقول: نعم ما دامت الولايات المتحدة وبريطانيا تستطيعان استخدام حق الفيتو بحرية، فإن مجلس الأمن في الحقيقة لا يعني شيئا، ولكنهما لا تستطيعان القيام بذلك في الجمعية العمومية الأشقر: هذا صحيح، ولكن في الوقت نفسه، هناك أيضا دول أخرى لديها حق الفيتو، وهذا هو السبب الذي يجعل واشنطن غير راغبة في الذهاب إلى مجلس الأمن، لأنها لا تملك فيه احتكارة للفيتو وبرغم ذلك، فإن الأمر أصبح متأخرة جدا على أية حال. فإذا كانت إدارة بوش مهتمة فعلا بالشعب العراقي. وهذا موضع شك كبير. لكانت قامت بذلك منذ البداية. فبعد إسقاط النظام البعثي، كان عليها أن تسحب القوات الأميركية، وتستبدل بها قوات يعتبرها الشعب العراقي محايدة، وليست قوات من دولة يشك شكة قوية في أنها تسعى إلى كسب النفوذ في العراق والمنطقة. إن وجود القوات الأميركية في العراق هو فعلا ما أدى إلى الوضع الحالي، وكلما استمر بقاؤهم هناك، ازداد الوضع فوضى، وقد قال ذلك القائد العسكري في العراق، الجنرال جورج كاسي في جلسة استماع أمام لجنة الشيوخ للخدمات المسلحة committee Services Armed Senate. قال کاسي إن وجود القوات الأميركية «كقوات محتلة» هو بالتحديد «أحد عناصر الوقود الذي يشعل التمرد» 136. وهذه حقيقة، لأنه أيا كانت الأعداد الاجمالية في أي استطلاع خاص بالعراق، فإن المؤكد هو: أن الغالبية الساحقة لمكون مهم من الشعب، أي العرب الشئة، تعارض الاحتلال بعنف، والواقع أن هذا هو الوضع الفعلي في مناطقهم التي يتركز فيها الاحتلال ويسعى جهده في قتل الأهالي، ومطلب انسحاب القوات الأميركية يقوم على هذا الاعتبار، فهو ليس منبثقا من رؤية أنانية لا تعني إلا بالمصلحة الذاتية وتقوم على ترك العراقيين لشأنهم والهروب cut

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت