فهرس الكتاب
تبيه في تشرين الأول/أكتوبر 2005: فهو ينص على أن عائدات النفط ستوزع «بطريقة عادلة نسبة إلى التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد»
المادة 109) 152، وهو مبدأ معقول. شالوم: ولكن أليس المقصود هو دخل النقط القديم؟ الأشقر: الحقيقة أنها مبهمة، هناك تفسيرات مختلفة لصيغة الدستور في شأن
هذه المسألة، فالمبدأ القائل إن عائد النفط ينبغي أن يوزع نسبة إلى عدد السكان هو في الحقيقة مرتبط بالحقول الحالية»، ومن ناحية أخرى يذكر الدستور على نحو لا يعتريه الغموض، أن «النفط والغاز ملك لجميع شعب العراق في جميع المناطق والمحافظات» (المادة 108) . وهو بالفعل ما يرضي الأكراد العراقيين، نظرا إلى أن كتلة كبيرة من النفط العراقي تقع في الجنوب، وبالتالي سيكونون رابحين بالمحصلة، إذا حصلوا على نصيب مناسب من عائد النفط، وهو ما يمثل وضعا أفضل من أن يحاولوا السيطرة على کرکوك بكلفة رهيبة، ومن ثم ينبغي أن تكون هناك طريقة لإيجاد حل معقول وتسوية لتلك المسألة المشتعلة. ولكن ما حصل هو أن الولايات المتحدة التي هي في وضع يخولها استخدام نفوذها لتحقيق هذا الغرض، لم تفعل شيئة جادة من هذا النوع، لأن واشنطن تفضل إبقاء المسألة حية كجزء من استراتيجية «فرق تشد» التي تطبقها الآن كورقة أخيرة في العراق، بعد أن عانت عثرات كثيرة، دعونا نأمل فقط أن يسود هذا المنطق في العراق، وأن يتم التوصل إلى تسوية سلمية في شأن هذه المسألة، مثلما تأمل في القضايا الأخرى الحاسمة سوريا شالوم: دارت أحاديث كثيرة عن إمكان تحرك عسكري ضد دولتين شرق أوسطيتين أخريين، هما سوريا وإيران. فكيف تقيم السياسة الأميركية حيال سوريا؟ تشومسكي: الموقف الأميركي من سوريا كان انتهازية دائمة. ولنأخذ سوريا ولبنان، فقد رحبت الولايات المتحدة بالسوريين في لبنان عام 1976 على غرار ما فعلت إسرائيل من الناحية التكتيكية. لأن المهمة السورية في ذلك الوقت كانت ذبح الفلسطينيين، لذلك فهذا أمر مرحب به، ولم تكن هناك أية معارضة هامة لوجودهم هناك. وعام 1990 كان بوش الأب محبا جدة بقاء السوريين في لبنان، لأنه أراد إدخال دمشق في التحالف المضاد للعراق، إلا أنه، وعلى مر الأعوام، تحولت واشنطن إلى موقف أكثر طبيعية، فقد عصت سوريا الأوامر. كان ذلك شبيها إلى حد ما ما فعلته صربيا في