الصفحة 323 من 608

الوجود العسكري السوري في جزء من لبنان، وتم تصوير الوجود الإسرائيلي، حتى عام 2000، كثقل مباشر مقايل للوجود السوري. وبالتالي فقد خدم وجود السوريين في لبنان إسرائيل بطريقة ما. فقد أصبح بالامكان وضع القوتين الأجنبيتين على قدم المساواة. ولكن جميع المحاولات البناء حكومة تحت سيطرة أميركية في لبنان انهارت عام 1984، وانهارت معها محاولات التوصل إلى اتفاق لبناني. إسرائيلي. وقد كان هناك غليان في المناطق ذات الغالبية المسلمة في البلاد، واشتعل الوضع مرة أخرى، من منظور المصالح الأميركية، ومرة أخرى، أعطيت سوريا الضوء الأخضر لإعادة إرساء نوع من السيطرة على المواقع السابقة بإرسال قواتها إلى مناطق لبنانية كانت قد أخرجت منها بواسطة الغزو الإسرائيلي، بما في ذلك العاصمة بيروت. واستمر هذا الوضع حتى غزا العراق الكويت عام 1990، عندما انضمت سوريا إلى التحالف تحت القيادة الأميركية في الحرب على العراق. لقد ذهب هذا في طي النسيان الآن، ولكن سوريا في ظل ديکتاتورية حافظ الأسد أصبحت أحد الحلفاء العرب في حرب الخليج عام 1991، أولئك الذين فاخرت بهم الولايات المتحدة، والسبب الذي جعل الولايات المتحدة عام 2004. من خلال قرار الأمم المتحدة الرقم 1559

154، برعاية مشتركة مع فرنسا - معنية بدرجة كبيرة بإخراج سوريا من لبنان هو أن النظام السوري لم ينضم للحرب الثانية على العراق عام 2003، بل على العكس اتخذ موقفا معادية من الحرب، وهو موقف في كلتا الحالتين (مع الحرب، ضد الحرب) صنو موقف الإخوة الكبار في موسكو، وفي تعارض حاد مع ما قامت به عام 1990. 1991 لم تنضم دمشق هذه المرة إلى التحالف الذي قادته الولايات المتحدة فحسب، بل ذهبت في إدانتها الحادة للغزو إلى أبعد بكثير من الموقف شبه المحايد الذي اتخذته الأنظمة العربية الأخرى، مما جعل الولايات المتحدة تقرر معاقبة الحكومة السورية. ويجب أن نضيف إلى ذلك أن الولايات المتحدة بدأت في استخدام الوضع اللبناني وسيلة لممارسة الضغط على سوريا لإجبار دمشق على معاونة القوات الأميركية في السيطرة على الحدود العراقية السورية، ومنع تسلل المحاربين العرب، ومن هنا يعد موقف واشنطن في الأساس وصولية بحتة، فهو لا ينبثق من أي هم حقيقي بالشعب اللبناني. تشومسكي: لماذا تورطت فرنسا؟ الأشقر: تلك مسألة أكثر تعقيدة، ترتبط بخيبة الأمل الفرنسية مع سوريا. فقد حداها الأمل بنيل بعض المطالب، ومن بينها مطالب اقتصادية، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت