فهرس الكتاب
الانقلاب الأميركي البريطاني الذي أطاح الحكومة البرلمانية في إيران. وهو يعرف ذلك، كما يقول، لأن جاره رجل بريطاني نبيل يتحلى باللطف كان منخرطة في الانقلاب، وقد أكد له أن الانقلاب تم لأسباب خيرة. إنه لأمر يصيب العقل بالحيرة أن يظهر هذا في صحيفة! على أية حال لقد مضى التاريخ. وقد كانت هناك دراسة جيدة للتغطية الصحافية للفظائع في إيران 158. فما بين عامي 1953 و 1979، عندما كان الشاه الموالي لأميركا يحكم إيران، لم تلق أعمال التعذيب والمذابح وكل ما هو من هذا القبيل أية تغطية على الإطلاق، ومنذ مطلع عام 1979 بعد إطاحة الشاه في ثورة شعبية سرعان ما أصبحت هناك تغطية ضخمة للفظائع في إيران؟ على أية حال، لقد خرجت إيران عن الصف عام 1979، وهذه جريمة يجب أن تعاقب عليها، والمسألة تتجاوز بکثير المصالح العقلانية للدولة الأميركية، كما هو الحال مع کوبا، إنها عقلية المافيا: لا يمكن السماح بوجود عصيان، لأن الآخرين قد يتلقفون الفكرة ويمكن أن يصبحوا عصاة هم أيضا مما يمثل خطرا شديدة. لذلك فإن إيران سوف تعاقب على هذا العصيان، وقد دعمت الولايات المتحدة العراق في حربه مع إيران لأنهم أرادوا من ناحية، أن يذبح كل منهما الآخر ومن ناحية أخرى، أرادوا أيضا التأكد أن العراق سينتصر، وعندما بدا الأمر وكأن العراقيين لن ينتصروا دخلت الولايات المتحدة الحرب إلى جانب العراق: إعادة رفع الأعلام على السفن ships the relagging، وإسقاط الطيران الإيراني، وغير ذلك. فقد دعمت الولايات المتحدة العراق حتى إنها أعطته ميزة لم تكن لدي أية دولة أخرى، باستثناء إسرائيل. فقد كان العراقيون قادرين على مهاجمة قطعة بحرية أميركية وقتل عدد من البحارة الأميركيين والنجاة 159. من يستطيع أن يفعل ذلك؟ لقد أفلتوا مما فعلوه لأنه كان جزءا من الهجوم على إيران، وبعد ذلك، استمر الأمر. والآن تحاول الولايات المتحدة بكل قوة أن تعزل إيران وتقوم بالتخريب، وهذا محتمل في ذلك البلد المعقد، حيث مجتمع مختلط عرقية تقوده حكومة شديدة القمع. ربما يمكن الولايات المتحدة إثارة نوع من العصيان الداخلي، وبالطبع تريد عزل إيران اقتصادية واللافت أن واشنطن تحقق نجاحا في هذا مع أوروبا المهددة على نحو كاف من الولايات المتحدة إذ إن الشركات الأوروبية الرئيسية، مثل BP و