فهرس الكتاب
المتحدة، ولكن الصين، من ناحية أخرى لم تسلك هذا الاتجاه. ويكمن جزء من غضب الولايات المتحدة الشديد من الصين في أن الأخيرة لا يمكن التهويل عليها، أما الهند فهي قصة (تجمع الحالتين) . فكما ذكرنا، برغم الضغط الأميركي الكبير، فقد حافظت الهند على مشروع خط الأنابيب من إيران. وعلى صعيد آخر، مضت مع الولايات المتحدة في التصويت ضد إيران في الهيئة الدولية للطاقة الذرية، على الأقل جزئية مقابل دعم الولايات المتحدة برنامجها في الطاقة النووية المدنية 160. ومن ثم فإن الهنود مترددون إلى حد ما بين أمرين ولكن هناك جهدة رئيسية لعزل إيران التي أصبحت تحت تهديد هائل ولا بد لها، وفقا للمعايير الأميركية البريطانية، من أن تنقذ أعمالا إرهابية في الولايات المتحدة الآن، فيما يسمونه الدفاع عن النفس. فالناس يثيرون جلبة في شأن بيانات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الغريبة حول المحرقة النازية، ولكن لنفترض أنه كان يقول. بصدق. إننا مستعدون لتفجير الولايات المتحدة وإسرائيل، وتنفيذ أعمال إرهابية هناك. بالطبع، سوف تكون هذه نهاية إيران، ولكن هذا بالضبط هو ما تردده الولايات المتحدة وإسرائيل، على مر السنين وعلنة حول إيران. فهناك مزاعم بأن نحو 10% من القوة الجوية الإسرائيلية متواجدة شرق تركيا في قواعد أميركية، يقومون بطلعات استكشافية على الحدود الإيرانية وربما فوقها. لا لكي يعرفوا شيئا وإنما من أجل التهديد ليس إلا، أي ليقولوا: «نحن هنا» 161. إن إسرائيل دولة نووية والجميع يعرف ذلك. إنها بالفعل دولة صغيرة، ولكنها فرع الأميركا، فوفقا لرئيس البحوث والتطوير القوات الدفاع الإسرائيلية، فإن قواتها الجوية والمدرعة أكبر وأكثر حنكة من أية قوة تابعة لحلف الناتو ما عدا الولايات المتحدة 162. وزيادة في الدعم أرسلت إدارة بوش في العام الأخير أو العامين الأخيرين، ما يزيد على مئة مقاتلة متطورة، مجهزة بما سمته الصحف العبرية في إسرائيل «أسلحة خاصة» 163. وهذا مخصوص کي يبلغ مسامع المخابرات الإيرانية، يعني أنها ربما تكون أسلحة نووية أو ما شابه. لا أعرف أكان هذا صحيحة أم لا، قنابل خارقة للعمق وغير ذلك. ويبدو أن أخبار إرسال المقاتلات الجديدة لم تذع هنا، ولكن من الممكن إثبات أن المخابرات الإيرانية تسمع بها. فهي منشورة في الصحف الإسرائيلية والجرائد العسكرية، إذ من المفترض أنهم يريدون هزهم، وأن يقولوا إنكم تحت تهديد حقيقي وخطير. ولكن هل هم مهددون بالفعل؟ هنا يمكننا التخمين ليس إلا. تخميني ميل