الصفحة 392 من 608

الأشقر: إذا في تلك الحالة، لا يمكن أن تكون هناك تسوية لمسألة اللاجئين تشومسكي: وما الذي تقترحه في تلك الحالة؟ الأشقر: في تلك الحالة، يترك الأمر للقادة الفلسطينيين لاستشارة شعبهم في تحديد ما يفعلونه، ما البديل؟ إذا كانت اتفاقية ما لم تقبل بها غالبية الشعب، صاحب الأمر، فلن تكون التسوية سارية، ولكي تكون كذلك يجب أن تكون مقبولة لدى الغالبيات كلها. إنها مسألة الحق الأساسي في تقرير المصير، لا يمكنك أن تفرض شيئة على غالبية شعب، وتعتبره سارية. بإمكانك القول بأن التاريخ تسيره القوة. لكن لكي تصيح حصيلة القوة أمرا واقعا فإنها تستغرق قرونة. على المدى القصير لا إخالها تنجح. إنني هنا أصوغ مبدأ ديموقراطية أساسية. (تشومسكي: وكلنا متفقون على ذلك) ، أما في ما يتعلق بالشروط العملية التسوية ماء فقد أشرت إلى ما أعتبره الاتجاه الصحيح، وأنا هنا لست ممثلا للشعب الفلسطيني، ولست حتى فلسطينية، ولا يمكنني أن أتكلم باسم الفلسطينيين. ومن ثم لن أتطرق إلى مخطط مفضل، يمكنني فحسب أن أشير إلى ما أعتبره نوعا من التسوية الناجحة، لقد كنا نناقش مسألة اللاجئين، في حين أن المشكلات الحقيقية التي تطرحها أنت للنقاش هي على مستوى آخر مختلف، نتوء معاليم أدوميم وقضايا أخرى، هذه أمور تتعلق بالأراضي، سنتطرق إليها لاحقا تشومسكي: الاختلاف الوحيد بيننا هو مسألة حكم - أي: ماذا سيكون رأي اللاجئين في التسوية؟ لدى كل منا حكم مختلف حيالها من الواضح أن حكمك أفضل، ولكن يبقى السؤال: ماذا لو كان حكمك خاطئة؟ فهو أمر محتمل على كل حال الأشقر: أجبت عن هذا. لكي تصبح أية تسوية سارية، لا بد أن تقبل بها الغالبية، وإلا فلا بد وقتئذ من إعادة التفاوض بشأنها. هذا كل ما في الأمر! وهذه إجابتي تشومسكي: حسنة، إذا هذا يعني أن نتركهم يتحاربون إلى أن ينتصر أحدهما الأشقر: كلا، ما دام الناس يتفاوضون فإنهم لن يتحاربوا تشومسكي: هذا يعني أن تبقى الأشياء على ما هي عليه. الأشقر: يمكنك أن تتقدم تدريج، كما تعرف، ما دامت المفاوضات جارية فلن يكون هناك عنف تشومسكي: أنت تنادي بوجوب ألا يكون لدينا تسوية مقبولة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت