فهرس الكتاب
الفلسطينيين في الداخل، ما لم تكن مقبولة من اللاجئين أيضا. إن كان هذا
ما تعنيه، فهذه وصفة لدمار دائم، الأشقر: ولكن محاولة فرض تسوية ترفضها غالبية الشعب تعني عنفة متواص! فالتسوية التي ترفضها الغالبية يجب أن يعاد طرحها للتفاوض شالوم: بناء على أن الفلسطينيين أصبحوا شعب شتات من يتكلم باسمهم في فلسطين؟ الأشقر: دعني أذكرك بأمر، فقد تفاوضت إسرائيل على اتفاق أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية، وليس مع ممثلي الضفة وغزة. والمحادثات التي بدأت بعد مؤتمر مدريد عام 1991 ضمت ممثلين مباشرين للفلسطينيين أصحاب الأراضي المحتلة عام 1967، مثل فيصل الحسيني - برغم النقاط الفنية الخاصة بقضية القدس - وحنان العشراوي، ود. حيدر عبد الشافي من غزة، وحتما كان الجميع يعرفون أن منظمة التحرير الفلسطينية كانت وراء هذا الوفد الفلسطيني، ولكن إسرائيل أصرت حينئذ على أن ينضم إلى المناقشات أشخاص من الأراضي المحتلة فقط. ومع ذلك وجدت الحكومة الإسرائيلية، بقيادة إسحاق رابين وشيمون بيريز، فيما بعد أنه من الأسهل التوصل إلى الاتفاق الذي يريدونه مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بدلا من هؤلاء الأشخاص، لقد جعلوا قادة منظمة التحرير الفلسطينية يطعنون المفاوضين الفلسطينيين في ظهورهم، وذلك بإجراء مفاوضات سرية أدت إلى اتفاق أوسلو. والحقيقة الآن أن منظمة التحرير الفلسطينية ليست وحدها ممثلة للضفة الغربية وغزة، بل هي فعلية أكثر تمثيلا للاجئين خارج الأراضي الفلسطينية من الموجودين في داخلها. وقد اعتبرت نفسها متحدثة باسم الشعب الفلسطيني كله، وقد نالت الشرعية. بلا نزاع. الاعتراف بها في ذلك الوقت كممثل شرعي لغالبية الفلسطينيين، سواء في الأراضي المحتلة عام 1967 أو في الشتات، ومن ثم فإن سابقة أوسلو تشير إلى حقيقة أن أية تسوية تحتاج إلى أن تكون مقبولة لدى غالبية الشعب الفلسطيني بأجمعه، وذلك من أجل الحصول على الشرعية في نظرهم. وهذا مهم جدأ فهو أحد الشروط الرئيسية. وليست قضية مبادئ فارغة، بل هو مبدأ ديموقراطي أساسي: فإذا لم تحصل على قبول، فسيكون هناك إكراه. إما هذا أو ذاك تشومسكي: إننا نتحدث عن موقف افتراضي محدد: الغالبية الكبيرة من الشعب في الأراضي المحتلة تقبل بتسوية، والأغلبية بالنسبة للشعب كله ترفضها، والسؤال هو: أي موقف سنتخذه حيال ذلك؟ أحد المواقف أن