الصفحة 396 من 608

نقول: إذا كان الفلسطينيون في الداخل يقبلون بتلك التسوية، ربما لا يروقني، ولكنني سأجاريها. والاحتمال الآخر هو أن نقول: إذا كان الفلسطينيون يقبلون بالتسوية في الداخل ولكن الغالبية ترفضها، فإنني أرفضها وأصر على استمرار المفاوضات التي تعني. كما تقول. استمرارا اللوضع الراهن، وهو ما يعني في الحقيقة أيضا تدميرا للفلسطينيين الأشقر: كلا، هذا لا ينبع من ذاك. إذا لم تكن هناك غالبية مؤيدة، فإن ذلك الجزء من التسوية المتعلق باللاجئين، ينبغي إعادة التفاوض بشأنه. تشومسكي: وتطبق الأجزاء الأخرى؟ الأشقر: بالتأكيد، إذا كان الممثلون المحليون يريدون المضي مقدمة مع ذلك الجزء من الاتفاق الذي يتعلق بالأرض التي يعيشون عليها، وإذا وافق الجانب الإسرائيلي على تقسيم القضايا على هذا النحو. تشومسكي: في تلك الحالة نحن متفقان. إذا كانت هناك تسوية بين أي من يمثل الفلسطينيين في الأراضي وإسرائيل، وجب أن نقول: حسنة، إنها قد لا تروقك، ولكني أعتقد أن هذا جيد كتسوية موقتة. وإذا كانت قضية اللاجئين لم تسؤ بعد، فسنفصل الإثنتين، ونطبق هذه، مع أية ترتيبات خاصة بالأراضي يتفق عليها، کالمقايضات وسواها، نطبقها ونستمر في التفاوض على مشكلة اللاجئين الأشقر: نحن بالفعل نتفق على إمكان وجود تسوية موقتة كهذه. الانتقال من تسوية إلى سلام دائما تشومسكي: دعوني أطرح نقطة أخرى. لنفترض أن الموافقة تمت على تسوية وفق نمط محادثات طابا، ونمط معاهدة جنيف، ولنقل إنك محق في أن الفلسطينيين في الشتات يوافقون على الإطار الذي طرحته محادثات طابا في ما يتعلق باللاجئين، فلا أعتقد أن تلك هي النهاية، بل ستكون الخطوة الأولى الأشقر: هنا نحن متفقان مرة أخرى، بالطبع ينبغي أن تفتح تسوية كهذه الطريق إلى سلام دائم. يمكنك وقتئذ المضي قدما في ظروف سلمية، وليس من خلال الحرب، نحو ظروف نهائية ودائمة التعايش إقليمي. تشومسكي: دعنا نتحدث عما نعتقده في ما يجب أن يأتي بعد التسوية الأولية الموقتة، في رأيي. وقد كتبت عن هذا طوال خمس وثلاثين سنة. من غير الممكن رسم خط فاصل في الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن بحيث يلبي حاجات الشعبين. لذا لا أرى أن التسوية القائمة على دولتين تعني شيئا على المدى الطويل في المقابل، أعتقد أن التسوية القائمة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت