الصفحة 402 من 608

ينبغي أن يحصلوا على حقوق مدنية حقيقية؟ الأشقر: بالطبع! تشومسكي: في ما يتعلق بمسألة «الاستقلالية الثقافية» ، لا أعتقد أن هناك جدلا حتى حول هذا في إسرائيل. ربما هنالك نوع من الجدل، ولكن ألا ينبغي للأهالي في «أم الفحم» أن يكونوا قادرين على وضع كتبهم المدرسية الخاصة بهم؛ بيد أن هذا مطلب ثانوي بالنسبة إلى مطالب الناس في أم الفحم وغيرها، ما يريدونه هو توزيع متكافئ للموارد: إصلاح الصرف الصحي، بناء المدارس، إسقاط فكرة انتماء الدولة لليهود دون غيرهم من المواطنين؛ هذا مبدأ في إسرائيل ممعن في الخطأ. فقد أوضحت المحكمة العليا أن إسرائيل هي الدولة ذات السيادة للشعب اليهودي داخل إسرائيل وفي الشتات، لكنها ليست دولة مواطنيها، وهذا ما يجب إسقاطه. والقضية الأخرى التي تحظى بأهمية استثنائية في ما يتعلق بالحقوق المتكافئة هي قوانين ملكية الأراضي التي كتبت عنها على مدى ثلاثين سنة 185، فالأرض التي تنتمي إلى الحكومة أو الصندوق القومي اليهودي، قد ?فظت للاستخدام الحصري لليهود. شالوم: ألم يتغير هذا إلى حد ما؟ تشومسكي: إن ما حدث في هذا الصدد أمر لافت بالفعل. فمن المثير للسخرية، أن الجناح اليميني هو الذي يريد تغيير الوضع، لا للأسباب التي تخصنا، بل لأنه يعتبر الأراضي المؤممة كتوجه اشتراکي. والجناح اليميني پريد خصخصة الأراضي، وهو ما يعني أن الأغنياء سيستولون عليها. إنها قصة معقدة جدا، لنأخذ مثلا الكيبوتس، أي التعاونيات الزراعية. إنها الآن على الغالب ضواح ثرية. فهي تقوم على أراضي الصندوق القومي اليهودي المقصورة على الشعب اليهودي. لنفترض أنها ?صخصت، كما يطالب به الجناح اليميني، فسوف يقومون بشراء الأراضي، وإخراج كل من يريدون إخراجه، وسوف يكون مجتمعا منغلقة 186 * community gated لليهود. هذا هو الواقع، ولذلك يريد الجناح اليميني التخلص من قانون الأراضي. شالوم: ماذا عن أحكام المحكمة العليا المتعلقة بقضية ملكية الأرض؟ تشومسكي: لقد طرحت قضية على محكمة العدل الإسرائيلية ذات صلة بقوانين الأرض، وهي قضية كاتزير Katzir التي تضمنت زوجين من عرب إسرائيل أرادا حق الاستقرار في كاتزير 187، وهو مجتمع يهودي. وقد رفعت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل القضية إلى المحكمة، وحکمت المحكمة العليا أخيرة في آذار/مارس 2000 رسمية بعدم استثنائهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت