الصفحة 404 من 608

الاستقرار في كاتزير 188، ثم ننتقل إلى المرحلة التالية عندما فرضت سلسلة من الحواجز وما زال الزوجان حتى الآن خارج كاتزير، بعد مرور ست سنوات منذ أن حكمت المحكمة وأكثر من عشر سنوات منذ رفع القضية. هكذا فقد ?لت هذه القضية رسميا ولكنها لم تحل فعلية 189، وهذه قضايا خبرناها كثيرا في الولايات المتحدة. قبل ثلاثين سنة، ?ض أنا وزوجتي تجربة من هذا النوع هنا في مدينة بوسطن الليبرالية، فلم نعد وقتئذ نستطيع تحمل أعباء بدل الإيجار في كمبريدج، وكان لدينا طفلان، وتطلب الأمر منا الانتقال إلى إيجار أقل كلفة. ومن ثم كنا نبحث حولنا وتجولنا في ضاحية وينشستر Winchester. لقد بدت ضاحية جميلة، لذلك تحدثنا مع وكيل العقارات وسألناه، ما رأيك في وينشستر؟ فنظر إلينا قائلا: لن تكونوا سعداء هناك، أعني: إنكم يهود. كان هذا في الستينيات، وقد تغير الوضع الآن. ولكن في ذلك الوقت برغم أن اليهود لم يكونوا مجتمعة مظلومة، كانوا يمنعون من أماكن كان وجودهم فيها غير مرغوب فيه شيء شبيه بما يوجد الآن في إسرائيل. والحقيقة أنه في الثلاثينيات، عندما كنت طفلا أعيش في فيلادلفيا، وعندما أصبح لدي أي ما يكفي من المال لشراء سيارة مستعملة، وكان مفترضة أن نذهب إلى جبال پوکونو Porono في عطلة نهاية الأسبوع، كان علينا أن نبحث عن فندق على الطريق لنوم المسافرين، لأن معظم الفنادق كانت عليها لافتة تقول: «محظور» ، ومحظور حينذاك كانت تعني «ممنوع على اليهود» ولم تكن قضية السود قد ظهرت هنا. لم يكن هناك قانون ضد هذا، ولم يكن ثمة قانون ضد وجود اليهود في فنادق الطريق، ولكن لم يكن أمامنا سوى تقبل الأمر. تلك هي الحياة: لا يروقك الأمر لكنك تحاول أن تتغلب عليه، غير أن مثل هذه المشاكل في إسرائيل أسوأ بكثير. فيما يتعلق بالفلسطينيين في إسرائيل، ينبغي أن يحصلوا على أي نوع من الاستقلال الذاتي بريدونه، وهو ما يعد أساسا، والأمر، بحسب فهمي لموفقهم يتعلق أساسأ بموضوع الحقوق المدنية. كحق الاستيطان في كاتزير مثلا الأشقر: بما في ذلك مثلا الحق في تنظيم مدارسهم ومناهجهم، وغير ذلك. جميع هذه الجوانب المتعلقة بالاستقلال الذاتي تعد حقوق ديموقراطية أساسية في الدول ذات الثنائية القومية تشومسكي: قبل نحو خمسة عشر عاما، جاء إلى مكتبي طالب إسرائيلي معالج بشدة للصهيونية، كان قد تخرج وحصل على درجة الدكتوراه. جاء في وهو مستشيط غضبا، بعدما كان قد تلقى كتيبة بالعبرية من السفارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت