فهرس الكتاب
الإسرائيلية تسعى فيه إلى إقناع الإسرائيليين الحاصلين على درجة الدكتوراه بالعودة إلى إسرائيل، وعدم البقاء في الولايات المتحدة. كان هناك نوع من هجرة أصحاب الخبرات والمهارات الفنية من إسرائيل. عدد الكتيب الأنيق جميع الفوائد التي سيحصل عليها الشاب لدى عودته إلى إسرائيل. وأغضبته الطريقة التي صيغت بها الدعوة، فقد ذكر الكتيب أن هذه الفوائد تنطبق على الذين يستطيعون الهجرة إلى إسرائيل حتى لو كانوا غير إسرائيليين، وهي صيغة موجهة إلى اليهود فقط، لأنهم وحدهم المسموح لهم تلقائية بالهجرة إلى إسرائيل، ولم يذكر الكتيب أن هذه الفوائد للإسرائيليين، لأنها وقتئذ ستنطبق على الفلسطينيين الإسرائيليين الموجودين هنا. تلك هي الصيغة التي تستخدمها إسرائيل الآن في كل مكان، فهي تستخدم الصيغة مع ما يسمى المنطقة المعزولة «منطقة السيم» 190 * seam - المنطقة الواقعة بين جدار الفصل 191 والخط الأخضر 192. وهناك سلسلة معقدة من القوانين التي تحتوي على الخاصية نفسها، فهم لا يقولون إن لليهود الذين يعيشون هنا حقوق معينة، بل يقولون ثمة حقوق هنا للذين إذا لم يكونوا إسرائيليين، فهم من المسموح لهم بالهجرة إلى إسرائيل، البلد كلها ملأى بأشياء من هذا القبيل وهي شبيهة بالمناطق المحظورة في الولايات المتحدة. وهذه أساليب معدة لقمع الشعب الفلسطيني، وجميع هذه المسائل نحتاج إلى التغلب عليها مزراحيم تشومسكي: وإذا كنا سنناقش الوضع داخل إسرائيل، فعلينا الأخذ في الاعتبار مشكلة المزراحيين أو مزراحيم Mizrahim، «اليهود الشرقيين» . فغالبية السكان في إسرائيل هي من العالم العربي، ورازحة تحت ضيم شديد، فعندما تم تعيين «عامير بيرتس» ، وهو يهودي ولد في المغرب، رئيسا لحزب العمل الإسرائيلي، شن عليه الأخ الأصغر لشيمون بيريز هجومة قاسية، محذرا من «التشريق» Levantinization، أي أن حزب العمل قد استولى عليه العرب، تماما مثلما هاجم الجنرال «فرانسيسکو فرانکو» الجمهورية الإسبانية بواسطة المغاربة «الطابور الخامس» الذين ضربوا (الجمهورية الإسبانية) في ظهرها» 193. وهذه دلالة على العنصرية القائمة ضد اليهود الذين ليسوا من خلفية أشكينازية (أوروبية) ، هؤلاء الذين تحولوا برغم قلتهم إلى قطاعات نخبوية إن اليهود الشرقيين يعانون من نواح عديدة ظلمة يفوق ما يتعرض له المواطنون العرب الفلسطينيون، الحقيقة أن نوع السخط الذي ينمو في