فهرس الكتاب
عدوان صريح الأشقر: لم يكن هذا مطلقا هما رئيسية لدى القاعدة أو لدي بن لادن، فهو أمر بالفعل جد هامشي بالنسبة إليهما. تشومسكي: المسألة هي أن لديهم وجهة نظر. يمكنك أن تحاول فهمها. والحقيقة أن البنتاغون يفهمها، كما عندما أعلن بول وولفوفيتس، حين كان لا يزال نائبا لوزير الدفاع، أن الولايات المتحدة كانت ستحاول نقل قواعدها العسكرية إلى خارج السعودية. وهذا كان أحد أسباب غزو العراق. وقال بصراحة: وهذا كان من شأنه أن يضعف من دعاية القاعدة القائلة أننا احتللنا بلدة مسلمة مقدسة 29. الأشقر: لأن المسؤولين الأميركيين عرفوا أن أصل تحول ابن لادن ضد أميركا كان نتيجة إرسال جنود أميركيين إلى المملكة العربية السعودية. وكانوا يعرفون حق المعرفة جميع الأخطار التي يكتنفها مثل هذا العمل، حتى من وجهة نظر عسكرية لم تكن ذات شأن: كان من الممكن أن ينشروا هؤلاء الجنود في الكويت. كم عددهم، 5000 جندي؟ عدد قليل جدة، كان يمكنك وضعهم في أي مكان في المنطقة، في أماكن أكثر أمانة، لكنهم أرادوا إبقاء هم في المملكة العربية السعودية الأسباب واضحة تتعلق بأهمية ما مثل تلك من احتياط هائل للنفط في الاستراتيجية العالمية للولايات المتحدة فقد كانوا على استعداد لتسديد ثمن ذلك، إلى حد ما. لم يذكر أحد تلك الحقيقة في التسعينيات. فالمسؤولون الأميركيون يفعلون أشياء يعرفون أنها ستغذي الإرهاب، لكنهم برغم ذلك يفعلونها، لأنهم يذعنون لاعتبارات أخرى تعد بحسب رأيهم أكثر أهمية من حياة المدنيين. مؤامرات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر شالوم: هذا إذا يطرح سؤالا: كيف تقوم المزاعم التي تقول إن هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر قد دبرتها إدارة بوش، أو الموساد، إلخ؟ تشومسكي: لدي مواد كثيرة جدا عن هذا الموضوع. لا أقرأ الكثير منها
لأنني عموما لا أعتقد أنها تستحق ذلك. لكنني قرأت بعضها من باب الفضول ليس غير، ومنها يبدو لي أن أولئك الذين طرحوا مثل هذه المزاعم هم فقط لا يفهمون طبيعة الحدث. فلماذا على كل حال، يقوم العلماء بالتجارب؟ لماذا لا يأخذون شرائط فيديو عما يحدث في الخارج؟ فالأشياء التي تمضي في عالم الظواهر تعد دراستها معقدة جدا. ولن تحصل على نتائج قاطعة إن درستها، إنما ستحصل على جميع أنواع الخلط والتشوش، وأشياء غريبة تحدث لا يمكنك فهمها، وهكذا. ومن ثم فإن ما يمكن القيام