فهرس الكتاب
ولكنها أوضحت لهم أن المراهقين الآخرين كانوا عربا زائرين مدعوين إلى المشاركة في برنامج ممتد للمجتمع العربي، ولذلك وجب عليهم أن يكونوا لطفاء معهم، هذا بالفعل يعبر عن الموقف: فقد اعتبر اليهود المغاربة أسوأ من العرب. إنه لأمر مدهش. الأشقر: من المؤكد أننا نتفق اتفاقة تامة على قضية الحقوق المدنية وأنا متيقن أن هناك اتفاقا عاما أيضا على أن الكفاح من أجل هذه الحقوق ليس مشروطة على الإطلاق بتسوية شاملة للصراع الإسرائيلي. الفلسطيني. فهي قضايا يمضي فيها الكفاح كما ينبغي أن يكون يومية، سواء في ما يتعلق بالحقوق المدنية للفلسطينيين داخل الحدود الإسرائيلية 1967 أو بالمساواة لجميع المواطنين الإسرائيليين بما في ذلك المزراحيم والأشکانيزم. اللاجئون الفلسطينيون الأشقر: بعد هذا أود أن أضيف أنه من الضروري أن نتناول قضايا المساواة المدنية وتحسين أحوال اللاجئين الفلسطينيين الاجتماعية والاقتصادية في البلدان التي يعيشون فيها، في رأيي أن أحد الإخفاقات الرئيسية للقيادة الفلسطينية هو أنها لم تتناول هذه المسألة تناولا سليما وجادا. قارن بين البلدان الرئيسية الثلاثة للشتات الفلسطيني - الأردن، وسوريا، ولبنان على الأقل من الناحية الرسمية، في سوريا والأردن يتمتع الفلسطينيون مواطنة محلية أو مساواة في الحقوق. أما في لبنان، من حيث أتيت أنا، فهناك نوع من سياسة الفصل العنصري حيال الفلسطينيين، فهم محرومون من حقوق أساسية: إنهم في الحقيقة لا يتمتعون إلا بحقوق أقل من العمال المهاجرين المغتربين في بلدان غربية. هذا ظلم كبير. وينبغي للحركات التقدمية في المنطقة أن تتشبث بهذه الحقوق وتكافح من أجلهاء ومن أجل مساواة كاملة للفلسطينيين، ومن أجل حقهم في مواطنة محلية إذا كانوا راغبين. وسواء أمواطنين كانوا أم لا، فهم جديرون بالمساواة الكاملة في الحقوق، وإنهاء الظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية التي يعيشونها داخل المخيمات، خصوصا في لبنان. هذه القضايا ينبغي أن تواجه وألا يتم تجاهلها باسم «الحق في العودة» . كمبرر للتقاعس كثيرا ما نسمعه من بعض القادة الفلسطينيين في لبنان. فأية خطوة على الطريق نحو مواجهة هذه القضايا سيسر أيضا التوصل إلى تسوية شاملة تشومسكي: وعلى الغرب أن يكرس موارد واسعة من أجل هذا. فالغرب على أية حال هو من تسبب بهذه المشكلة، لذلك فإن ثمة مسؤوليات تقع على عاتقه