فهرس الكتاب
الأشقر: لقد دفعت ألمانيا تعويضات الإسرائيل، ولكنها مدينة بتعويضات للفلسطينيين أيضا (تشومسكي: نعم بالطبع) ، لأن الهتلرية كانت إلى حد كبير مصدر هذه المأساة كلها. شالوم: سبق أن أشرت إلى نوع من الفيدرالية مع الأردن. وهذا ما كان على مدى زمن طويل شعارا للجناح اليميني الصهيوني «الأردن هي فلسطين» ما الفرق بين ما تقترحه وتلك الرؤية؟ الأشقر: لم أكن مطلقة من المؤيدين للمنطق القائل: إذا نطق الجانب المعادي بشيء، فلا ينبغي لك أن تنطق بشيء مشابه، حتى عندما تسبغ عليه معنى مختلفة تماما. فعندما يقول الصهاينة: «إن الفلسطينيين لديهم دولة هي الأردن» ، فإنهم يعنون بذلك أنه ينبغي على الفلسطينيين التنازل
عن السيادة على الضفة الغربية، وما أقوله أنا مختلف تماما حيث ينبغي أن تكون الضفة الغربية الفلسطينية قادرة على الاندماج مع الأردن مجددا مثلما كانت الضفتان مندمجتين حتى عام 1967 في كيان واحد تحت حكم ديموقراطي، لا تحت حكم الملكية الأردنية، ومن ثم فإن ما أطرحه هنا مختلف تماما. تشومسكي، لقد كان موقفة رسمية للحكومة الإسرائيلية يرجع إلى عام 1989. ومفاده أن الأردن هو الدولة الفلسطينية. كان واحدا من المواقف. بيد أنه كان هناك موقف آخر يعد في الحقيقة شعارة صهيونية تقليدية، بترجمته عن العبرية، يقول: «ثمة ضفتان لنهر الأردن، هذه ملك لنا وتلك ملك لنا» this ours is one that and ours is one، بكلام آخر: أن كلتا ضفتي الأردن مثل الأرض التقليدية لإسرائيل. وكان هذا هو موقف الجناح اليميني لحزب هيروت Herut 195 ، لكنه كان في الوقت نفسه موقف الجناح اليساري. هذا غير معروف جيدة، لكن غالبية حركة الكيبوتس. التي كانت تمثل الجناح اليساري. اتخذت هذا الموقف أيضا، فقد كان الحركة الكيبوتس مكونان أساسيان، وكان المكون الرئيسي هو اتحاد العمل Avodah Ahdut. كان موقفهم، على الأقل حتى الثمانينيات، هو الموقف نفسه: ربما نتخلى عنها اضطرارة، ولكن كمسألة مبدأ، فإن ضفتي الأردن كلتيهما ملك لنا. وتلك هي القاعدة الأساسية لحزب العمل، وهم لا يتحدثون كثيرا عنها. ولم يفكروا البتة في تطبيق هذا التصور، ولكن الشعار بحسب علمي كان موجودة على الأقل رسمية حتى الثمانينيات. وقد تضمن هذا الشعار استيلاء إسرائيل على جزء من الأردن، وهو أمر مختلف تماما عن فكرة الفيديرالية الديموقراطية التي كان جلبير يتحدث عنها.