الصفحة 416 من 608

يدور على تعديلات طفيفة ومتبادلة، كان ذلك يعني تصحيح خط وقف إطلاق النار الاعتباطي، أي تعديل الحدود، وقد كان ذلك هو التفسير الأميركي الرسمي، هذا في حين أن القرار الرقم 242 قد ذكر أيضا أن جميع الدول في المنطقة لها الحق في العيش في سلام وأمان، داخل حدود آمنة ومعترف بها، واللافت للنظر أن القرار كان رفضية تماما أي أنه لم يعترف بالحقوق الفلسطينية، الأمر الوحيد الذي ذكره في موضوع الفلسطينيين هو أن هناك حاجة إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، ولكن شيئا لم يذكر عن حقهم في تقرير المصير. وعلى مدى السنوات القليلة اللاحقة كانت هناك مناورات مختلفة، مع قبول الجانبين بشكل أو بآخر القرار الرقم 242، ولكن مع بعض التحفظات. واستمر ذلك حتى عام 1971، عندما حدث أمر مهم جدا، وقد تم محوه من التاريخ هنا في الولايات المتحدة، ففي شباط/فبراير 1971، عرض أنور السادات الذي كان قد أتى إلى السلطة لتوه في أيلول/سبتمبر من العام نفسه، تسوية سلام شامل على إسرائيل، وفقا لنصوص القرار الرقم 242. ولم يقل السادات بدوره أي شيء عن الفلسطينيين، وكان هناك مفاوض تابع للأمم المتحدة، هو غونار جيرينغ، الذي قدم مقترحة لكلا الجانبين، وقبلت مصر المقترح الذي كان في الأساس القرار الرقم 242، وهو ما يعني سلامة شاملا مقابل انسحاب شامل، وم يكن السادات هنا معنية كثيرة بالضفة الغربية، بل بمصر. كانت إسرائيل في ذلك الوقت تحت مظلة حكومة حزب العمل، تنفذ برنامج رئيسية للاستيطان في شمال شرق سيناء، جزء من شبه جزيرة سيناء التي استولت عليها إسرائيل من مصر عام 1967. طرد الجنرال الإسرائيلي آرييل شارون الناس الذين كانوا يعيشون هناك، وهم من الناحية الفنية كانوا بدوا لكنهم أيضا فلاحون ومزارعون. وأزال المزارع، والمساكن، والمساجد، والمقابر.

طرد الآلاف منهم إلى الصحراء، ووضعهم خلف أسلاك شائكة. أزال كل شيء، ثم بدأ في تأسيس مستوطنات يهودية هناك. وكان يفترض في المستوطنة الرئيسية أن تكون مدينة كل. اليهود، مستوطنة «ياميت» Yamit، مع وجود مجموعة أخرى من المستوطنات والكيبوتس. وبالطبع لم يکن لمصر أن تقبل ذلك البتة، وكانت تلك هي القضية الجوهرية عام 1971، وقد كان أمام إسرائيل خيار حاسم في تلك المرحلة، واعترف المسؤولون الإسرائيليون. كما عرفنا بعد ذلك من سجلات مجلس الوزراء ومناقشات داخلية أخرى. بأنهم قد عرض عليهم عرض للسلام، وكان يجب أن يقرروا هل كانوا سيقبلونه أم يرفضونه، وقد رفضوه. قالوا إننا لن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت