الصفحة 420 من 608

أخذت على حين غرة، وكانت على وشك الهزيمة. كانت على وشك استخدام أسلحة نووية، وبالفعل أطلقت الولايات المتحدة إنذارا نوويا. كان الأمر شديد الخطورة ففي إسرائيل أدى الأمر إلى محاسبة النفس، وسميت بالتقصير محدال 200. وكان هناك كثير من إعادة التقييم للاتجاهات العنصرية حيال العرب وعدم الاستعداد للتعامل معهم. کيسنجر أيضا فهم. ربما لم يفهم الكثير، لكنه فهم القوة، أدرك أنه لا يستطيع تجاهل مصر باعتبارها دولة عاجزة basket case - وسوريا أيضأ، ولكن مصر بشكل رئيسي. ومن ثم كان مجبرة على التعامل بطريقة أو بأخرى. تلت ذلك فترة طويلة من المفاوضات، تضمنت دبلوماسية مكوكية من كيسنجر، وأخيرا انتهى الأمر بمعاهدات كامب دايفيد 201 عام 1978 واتفاق سلام مصري إسرائيلي 202 عام 1979. وقد وصف هذا في الولايات المتحدة على أنه انتصار دبلوماسي عظيم للولايات المتحدة. والحقيقة أنه كان كارثة دبلوماسية شاملة للولايات المتحدة. فالذي وافقوا عليه في 1978. 79 كان اقتراح السادات عام 1971، ولكن بصيغة أكثر قسوة من وجهة النظر الأميركية والإسرائيلية، لأنه اشتمل هذه المرة على دولة فلسطينية، تغير الوضع في السبعينيات، ووضعت الحقوق الوطنية الفلسطينية على الأجندة الدولية. ومن ثم طالب السادات خلال رحلته الشهيرة إلى القدس عام 1977، بدولة فلسطينية، وكانت اتفاقات کامب دايفيد بكل غموضها. المفاوضات الإضافية مع الفلسطينيين التي رسمتها المعاهدات 203 لم تتم مطلقا. كانت قائمة على ذلك المطلب من الجانب المصري. الأشقر: العبارة كانت «حكم ذاتي کامل» ، في اتفاقات كامب دايفيد، «سلطة حكم ذاتي» 204. تشومسكي: لقد حاولت إسرائيل حذف هذه الجوانب من المعاهدات. قررت تفسيرها على أنها تعني أنه بإمكانها زيادة المستوطنات، ولكن ليس في مصر، ومن ثم انسحبت من مستوطنة ياميت. واللافت أن الطريقة التي انسحبت بها إسرائيل من ياميت كانت شبيهة جدة بالانفصال عن غزة في أيلول / سبتمبر 2005. لقد كانت صدمة مديرة ومؤلفة بعناية. وقد أوضح الجنرال المسؤول أن كل ما حدث كان بالاتفاق مع المستوطنين، وأن الحدث سيکون مأساوية، حيث يقوم الجنود الإسرائيليون بترحيل المستوطنين المساکين من بيوتهم والدموع تنهمر من أعينهم، وهذا ما يجب ألا يحدث ثانية الليهود، مستدعين الشعار الشهير «ليس ثانية» ليس ثانية سيتم إزالة اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت