الصفحة 436 من 608

هناك أيضا حركة المستوطنين الإيديولوجيين والمتدينين بقيادة غوش امونيم. كتلة المؤمنين. تدفعهم اعتبارات تفوق الاعتبارات الاستراتيجية المحض. ومع ذلك، فقد كانت خطة آلون، عموما، الإطار الرئيسي للسياسة وبغية تنفيذ هذه الخطة كاملة، تطلب الأمر إنزال الهزيمة بالحركة المسلحة الفلسطينية، وهو ما حاولت إسرائيل إنجازه عام 1982، عندما غزت لبنان في محاولة لتوجيه ضربة حاسمة إلى منظمة التحرير الفلسطينية التي طرد عناصرها من معظم لبنان وأجبروا على مغادرة بيروت. ومع ما بدا من الضعف الشديد الذي أصبحت عليه منظمة التحرير الفلسطينية، صدقت الولايات المتحدة على الإطار الخاص بخطة الون في شكل ما يسمى خطة ريغان في أيلول/سبتمبر 1982 229. وقد دافع ريغان عن «حكم. ذاتي» فلسطيني، وهو ما لا يعني دولة مستقلة. فهذه كانت مستبعدة بوضوح. ولكن نوعة من الكيان الفلسطيني، ما دون دولة، في الضفة الغربية وغزة

بالارتباط مع الأردن». وقد حدد ريغان أيضا أن إسرائيل لن يطلب منها العودة إلى حدود ما قبل 1967. وهي الرؤية التي كان حزب العمل في إسرائيل على استعداد للموافقة عليها؛ لأنها تناسب تمامأ جوهر خطة الون. كانت اللحظة الحاسمة الأخرى في تغير رؤية الجانب الإسرائيلي هي الانتفاضة الفلسطينية في 1987 - 88، التي برهنت أولا، أن سكان الضفة الغربية لم يكونوا مذعنين ولا طيعين، فقد وجدت إسرائيل أن لديها مشكلة لا مع اللاجئين الفلسطينيين في البلدان المجاورة فقط، بل أيضأ مع الفلسطينيين الموجودين تحت الاحتلال. وثانية، إن الانتفاضة حدت الملكية الأردنية على التخلي رسميا عن مطالبتها بالضفة الغربية عام 1988، وعلى التصريح بأن الفلسطينيين هم وحدهم المسؤولين عن أراضيهم، وهو ما أدى بالجانب الإسرائيلي - على الأقل جناح حزب العمل من الصهيونية. إلى إدراك أن المفهوم السابق الخاص بإرجاع الجيوب الفلسطينية المكتظة إلى الأردن لم يعد من الممكن تطبيقه. كان ذلك عندما بدأ زعيم حزب العمل شيمون بيريز الأخذ بالرؤية القائلة إنه على إسرائيل أن تكون على استعداد للتفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية، إذا استوفيت شروط بعينها. وذلك بدلا من الموقف الإسرائيلي الرسمي الذي منع المحادثات مع منظمة التحرير الفلسطينية في جميع الأحوال، ونحن نعرف بقية القصة. فقد أخبرنا عنها نعوم؛ ليس لدي ما أضيفه. فيما عدا التنويه إلى حقيقة أن اتفاقية أوسلو كانت تحقيقة فعلية لخطة الون. فما قدمته الاتفاقية عملية هو إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي. إعادة انتشار لا انسحاب. من المناطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت