الصفحة 470 من 608

مقيدة بما تستطيع أن تفعله؛ فلا يمكنها أن تتجاوز الشروط التي تضعها الولايات المتحدة، وما دامت واشنطن مستمرة في إغداق الدعم العسكري، والدبلوماسي، والأيديولوجي، والإعلامي وغيره للتوسع الإسرائيلي، فلا أعتقد أن شيئا سيحدث. إن تغيير السياسة الأميركية ليس مهمة مستحيلة خصوصا أن الرأي العام الأميركي يعارضها بشدة، وبعض نتائج الاقتراعات ينم عن حقيقة مذهلة في هذا الصدد، فقد أظهرت الاستطلاعات أن أغلبية المجتمع يعتقد أنه من الضروري وجود تسوية بالتفاوض قائمة على الحدود الدولية (ما قبل 1967) ؛ وقد لا يعرف الناس تحديدا ما يعنيه ذلك، لكن هذا هو ما يريدونه. وقد وجد برنامج الاتجاهات السياسي الدولية International on Program Attitudes Policy الذي يقوم بعمل مهم جدا أن الثلثين تقريبا قالوا إن الولايات المتحدة ينبغي أن توقف المعونة الإسرائيل إذا هي بنت أو وسعت مستوطناتها أو تقاعست عن سحب قواتها من الأراضي المحتلة. وكان هناك سؤال آخر يقول: لنفترض أن الجانبين كليهما اتفقا على الشروط، فما سيحدث بعد ذلك؟ تقريبا نسبة الثلثين السابقة رأت في تلك الحالة أنه يجب على الولايات المتحدة أن تقدم معونة متساوية الإسرائيل والفلسطينيين

شالوم: هل هذه هي المواقف التي ينبغي لحركة السلام تبنيها؟ تشومسكي: نعم، أعتقد أنها مواقف معقولة جدا، لكن يجب أن تزداد حدة بدرجة كبيرة، الحقيقة أن موقف أغلبية المجتمع الأميركي، حيال عدد كبير من القضايا، يعد موقفا معقولا. وهذا أحدها، ليس عليك قبول التفاصيل، لكن الفكرة العامة تبدو صحيحة بالنسبة إلي. فالمعونة الأميركية إلى إسرائيل غير شرعية لأنها تنتهك تشريع الكونغرس الذي ينص على أن «المساعدة الأمنية لا يمكن أن تقدم إلى بلدان تنتهك حقوق الإنسان بشكل منتظم - وهي فئة تشتمل على التعذيب 255. وإسرائيل تدعي بعد سنوات طويلة من ممارسته، أنها لم تعد تفعل، وما زال هناك قسم سري في تقرير تقدمه هيئة من الحكومة الإسرائيلية، هي «لجنة لانداو» Landau Commission، تجيز فيه إجراءات التحقيق التي تتفق منظمات حقوق الإنسان على أنها تعد تعذيبا 256. ومن ثم، أقول: نعم هناك شروط معقولة جدا، وقد يوافق المجتمع الأميركي عليها بالفعل. وهي مرة أخرى تشبه تلك الاستطلاعات الأخرى. والناس يتخذون مثل هذه المواقف حتى إن لم يكونوا قد سمعوا عن القضية من

1 و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت