فهرس الكتاب
الأشقر: فيما يتعلق بالمقاطعة الأكاديمية، يجب أن نكون حريصين على دقة ما تعنيه، إذا كانت تعني مقاطعة الأكاديميين الإسرائيليين، فإنها تدهشني لأنها تأتي بمردود عكسي تماما على نقيض ذلك، ينبغي أن منح الأكاديميون الإسرائيليون الانفتاح على العالم الخارجي، بدلا من الترويج النوع العقلية الحصارية التي كثيرا ما استخدمتها الصهيونية، خصوصا الجناح اليمين منها. لكن من ناحية أخرى، لدينا قضية التعاون المؤسسي بين الجامعات في الخارج والجامعات الإسرائيلية. وهذا ما ينبغي أن يلحق بشروط. على سبيل المثال، عندما أغلقت الجامعات الفلسطينية 263، كان يجب أن يصبح التعاون المؤسسي مع الجامعات الإسرائيلية مشروطة بإمكان تبادل التعاون نفسه مع الجامعات الفلسطينية التي كان يجب أن يسمح لها بالعمل، وبالطبع، فإن هناك أيضا بعض المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية أسهمت مساهمة مباشرة في الجهود العسكرية الدولة إسرائيل. وهنا تصبح المطالبة بوقف أي تعاون مع مثل تلك المؤسسات أمرة مشروعة، وكقاعدة عامة، يمكن القول إن الضغط المشروع الذي قد يكون مقبولا ومفهومة ومثمرة ومفيدة في الوقت نفسه، هو ذلك النوع من الضغط الذي لا ينهض على إجراءات من شأنها أن تعطي انطباعا بأنك تقاطع المجتمع الإسرائيلي، بل يعتمد على إجراءات تتعامل مع المعونة والامتيازات التي تحصل عليها إسرائيل من خلال علاقتها بالبلدان الغربية - مطالبين بأن تكون أي من تلك المعونات مرتبطة بشروط، على الأقل. والمشروطية الأكثر فاعلية هي، في رأيي، تلك التي تشير إلى استعمار أرض فلسطين: أوقفوا وارفعوا السياسات الاستعمارية! بالنسبة إلى المواضيع الأخرى، فإنني أتفق تماما مع نعوم، ولكن يجب أن أشير إلى إشكالية مطالبة الولايات المتحدة بممارسة الضغط على إسرائيل الوقف التعذيب، إذ إن الممارسة الإسرائيلية ليست أسوأ من الممارسة الأميركية في هذا الصدد، أين الأخلاق؟ (تشومسكي: هذا صحيح في ما يتعلق بالمقاطعة كلها - لماذا لا نقاطع الولايات المتحدة؟) نقطة الاختلاف بين السياسة الإسرائيلية والسياسة الأميركية هي مسألة الاستعمار. إنني متيقن أن هذه واحدة من القضايا المفهومة جيدة لدى العامة. فالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة ليست شرعية وفقا لمعايير القانون الدولي حتى الحكومة الأميركية اعتمدت طويلا الرؤية القائلة بعدم شرعية المستوطنات، وطالبت مرارا وتكرارا بتجميدها. وكثيرا ما رفضت إسرائيل أي تجميد، لذلك فإن هناك قضية حجتها قوية يمكن فهمها بسهولة: ذلك أن