وفعلت إسرائيل الأمر نفسه إلى حد كبير، فقد أرادت القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت وطنية علمانية، وفي سبيل ذلك ساعدت على تطوير جماعات أصولية حتى أواخر الثمانينيات. (الأشقر: هذا صحيح) ، فقد كانت إسرائيل في الحقيقة تدعم على نحو واضح الجماعات الإسلامية لمواجهة منظمة التحرير الفلسطينية في الأراضي المحتلة. وفعلت الأمر نفسه في لبنان، ربما من دون قصد، ولكن هذا ما حدث. فقد غزوا لبنان التقويض منظمة التحرير الفلسطينية العلمانية، وانتهوا إلى «حزب الله» . الأشقر: فعلا، لقد نزعوا السلاح عمدة من جميع الجماعات التي قامت على أيديولوجيات علمانية ذات عضوية متعددة الديانات (شيوعيون وقوميون أو سوى ذلك) ، ولم ينزعوا سلاح الجماعات الطائفية أكانت شيعية أم درزية فضلا عن حلفائهم المسيحيين. تشومسكي: هل كان هناك ظهور لحزب الله قبل الغزو الإسرائيلي؟ هل نما
حزب الله من شيء ذي جذور أصيلة في لبنان، شيء كان موجودة بالفعل؟ الأشقر: نعم، لقد خرج من «حركة أمل» 43، حركة طائفية شيعية م تجردها إسرائيل من سلاحها، تماما مثلما فعلت مع الميليشيات الدرزية، أو ميليشيات الجناح اليميني المسيحي لكنها جردت منظمة التحرير الفلسطينية واليسار اللبناني منه ا تشومسكي: هل كانت «أمل» أصولية؟ الأشقر: كلا، لقد أسستها شخصية دينية، لكنها ظلت دائما تنظيمة طائفية شيعية أكثر منها حركة دينية، ولبثت في منأى عن الأصولية. تشومسكي: كيف إذا تم التحول من أمل إلى حزب الله؟ الأشقر: بفعل تحول راديکالي. كان الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 عامة مساعدة على تحفيزه تشومسكي: وهو بدوره حقز ولادة الأصوليين؟ الأشقر: بالطبع، وأصبحت هناك جماعة منشقة تطورت إلى «حزب الله» ، دعمتها إيران، وتلك هي القصة التقليدية لصبي الساحر 44