الصفحة 10 من 298

تحتاج إلى مساحة أكبر من هذه المقدمة(يحسن أن يطلع القارئ إذا أراد تتبع بعضا من هذه التطورات على كتاب:

وعلى الرغم من أن بعض آراء تشومسكي والمدرسة التوليدية التي ارتبطت باسمه قد وجدت طريقها إلى القارئ العربي، إلا أنها جاءت إما في كتب متخصصة قد تصعب على القارئ غير المتخصص، أو أنها

جاءت في كتابات سطحية لا تهدف إلى الاستقصاء والشمول. كما أنه لم يترجم من أعماله إلى اللغة العربية، فيما أعلم، إلا القليل.

ويتميز کتاب تشومسكي الذي أقدمه إلى القارئ هنا أنه موجه إلى المثقف غير المتخصص، أساسا. فهو بعيد عن الإغراق في المصطلحات المتخصصة، كما أنه بعيد عن الطبيعة المعقدة التي تتميز بها الأعمال اللسانية الموجهة إلى المتخصصين. ومع ذلك فهو يقدم صورة كلية الأحدث التطورات التي تعيشها النظرية التوليدية. يضاف إلى ذلك أنه يعطي فكرة مفصلة عن الأسس الفلسفية التي تنطلق منها هذه المدرسة. وهذا الأمر مهم جدا لأن أكثر الذين يقرأون عن آراء تشومسكي لا يحيطون بتلك الأسس، وذلك ما ينشأ عنه عدم التقدير لتلك الآراء.

ولا أزيد هنا على هذه القنبذة، وأترك القارئ يكتشف بنفسه ما يحويه الكتاب من آراء مترابطة تهدف إلى وصف اللغة وصفا كافيا، وكذلك ما فيه من مناقشة للأسباب التي جعلت اللغة على الصفة التي هي عليها.

أما تشومسكي، فهو أستاذ اللسانيات في معهد ماساتشوستس للتقنية في بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية وليس بالإمكان الحديث هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت