الصفحة 208 من 298

أنهيت الفصل السابق ببعض الملاحظات عن المستويات المختلفة الدراسة اللغة؛ فهناك، أولا، مستوى الوصف، وفيه نحاول أن نبين خصائص اللغات المعينة، أي أن نعطي تفسيرا محتا للنظام الحوسبي الذي تحدده أشكال التعبيرات اللغوية ومعناها في هذه اللغات، وثانيا، مستوى التفسير، ونهتم فيه بطبيعة الملكة اللغوية، أي بمبادئها ومتغيرات التنوع فيها، ونحن نحاول على مستوى التفسير أن نبين النظام الثابت غير المتنوع الذي نستطيع حرفيا أن نشتق منه اللغات الإنسانية المختلفة الممكنة، ويشمل ذلك اللغات الموجودة فعلا وكثيرا غيرها. وذلك حين نضع المتغيرات في أوضاع مسموح بها ونبين خصائص التغييرات اللغوية التي تتبع من وضع هذه المتغيرات. فيوضعنا لهذه المتغيرات بطريقة ما نشتق خصائص اللغة الهنغارية، وبوضعنا لها بطريقة أخرى نشتق خصائص لغة الاسكيمو وهكذا. وهذا المنحى من البحث لاقت للنظر ومغر، ونحن الآن في وضع يمكننا فيه و لأول مرة أن نستشرف هذا المستقبل وأن نبدأ في تناول هذا المشروع بطريقة جادة.

وقد أوردت عددا قليلا من المبادئ الممكنة للنحو الكلي وعددا من متغيرات التنوع، ومن بينها متغير الفاعل الصقر الذي يميز الفرنسية والإنجليزية وعددا كبيرا من اللغات) عن الأسبانية وغيرها من اللغات اللاتينية (وعددا كبيرا من اللغات الأخرى) . ومن أجل التعمق في درس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت