الفصل الرابع
مبادي بنية اللغة - 2
ناقشت في الفصل السابق كيف يحد العقل بنية الأمثلة التي تتدرج من أسهلها ك:
إلى حالات أكثر تعقيدا ک: وقد وجدنا كيف يصطدم عمل العقل في الحالة الأخيرة بتعارض ثم يتعطل. ولنتذكر أننا نقوم بهذه الحوسبات من غير استعمال لقواعد خاصة بلغة ما أو قواعد خاصة بتركيبات معينة. أما الذي يحدث فهو أن العقل يستعمل مبادئ النحو الكلي العامة وبعض القيم المحددة للمتغيرات بالإضافة إلى معاني الكلمات المعينة. وهذه المصادر كافية لضبط شكل كل جملة ومعناها.
وتتم الحوسبة بصورة فورية في أمثلة كالتي رأينا، وهي غير شعورية ولا يمكن سبرها بطريقة واعية أو بالتأمل الاستبطاني. أما ما يحدث في بعض الحالات الأكثر تعقيدا فيبدو مختلفا عن هذا وبعيدا عن متناول فهمنا، ومن السهل جدا أن تصوغ أمثلة تقدم تحديا لمتكلم اللغة الذي قد لا يكون لديه فكرة واضحة في البداية عن الطريقة التي يجب أن تؤول بها هذه الأمثلة، أو أنه قد يؤولها خطأ، أي بما لا يتماشى مع البنية التي تحدد معرفته. ويجب أن نلاحظ أنه لا يوجد تناقض حين نقول إن العقل / الدماغ يعين تأويلا يختلف عن البنية التي تحددها الملكة اللغوية أو أنه يفشل في تعيين البنية التي تحددها. فيدخل في استعمال اللغة