ناقشت أمس بعض المسائل الأساسية في العلم الذي يدرس اللغة. وبإمكاننا أن نحد المشكلة الجوهرية في هذا البحث بالطريقة التالية: فالعقل الدماغ الإنساني نظام معقد يدخل في تركيبه أجزاء متفاعلة متعددة، أحدها الجزء الذي يمكن أن نسميه بالملكة اللغوية. ويبدو أن هذا النظام الفريد في خصائصه الأساسية مقصور على النوع الإنساني و عام في أعضائه. وإذا ما قمت إلى هذه الملكة اللغوية المادة اللغوية الأولية فستحدد اللغة التي ستكتسب، أي، اللغة الإسبانية أو الإنجليزية .... الخ. وسوف تحدد هذه اللغة عددا كبيرا من الظواهر المحتمل وجودها مما يتجاوز بشكل كبير المادة اللغوية التي قدمت أولا. وبإمكاننا رسم هذه العلمية بالشكل التخطيطي الآتي:
الملكة ا اللغوية ام الملكة اللغوية اللغة و التعبيرات المركبة
الأولية
فإذا افترضنا أننا وضعنا طفلا يمتلك الملكة اللغوية الإنسانية، جزءا من إعداده الفطري، في بيئة يتكلم أعضاؤها الأسبانية فسوف تنتقي الملكة اللغوية لديه المادة اللغوية ذات الصلة من بين الوقائع التي تحدث في هذه البيئة، ويقوم الطفل مستعينا بهذه المادة الأولية، بصورة تحددها البنية الداخلية لها، بصياغة لغة بعينها، أي الأسبانية، أو على وجه أدق ذلك