فهرس الكتاب
وكانت الأحداث في أوروبا الشرقية أثناء انعقاد المؤتمر بدائية على نحو خاص ذلك أن القوات السوفيتية التي كانت تتقدم نحو بولندا ونفت ساكنة بينما كانت القوات الألمانية تقوم بمذبحة ضد المقاومين في جيتو وارسو، مما أثار التكهنات حول شعور السوفيت بالرضا إزاء تدمير واحدة من القرى المنافسة المحتملة. وقال تشرشل إن ذلك كان أسلوگا غريبا ومشيئا" (") ، وكانت تبعات التقدم السوفيتي الساحق تظهر أمام البريطانيين والأمريكيين، وبدءوا يشعرون بقلق من المحتلين الجدد لأوروبا الشرقية يساوي تقريبا قلقهم السابق من الألمان
وكان الاستسلام الوشيك من جانب المانيا - والقضايا العالقة بخصوص الأمم المتحدة - بعني ضرورة اتخاذ القرارات المتبقية سرينا وعلى أعلى مستوى، وكتب تشرشل يقول: إن الأمل الوحيد للعالم هو اتفاق القوى العظمى، فإذا حدث نزاع فسوف يفني أطفالنا" (34) . واتفق يوزفلت مع هذا الرأي، وكان ضروريا عقد لقاء وجها الوجه من أجل حماية التحالف وضمان تأسيس المنظمة العالمية الجديدة"
عطلة شبه جزيرة القرم
في الصباح الباكر من يوم 3 فبراير 1945، اقترب أسطول جوي صغير تابع الحلفاء من شبه جزيرة القرم المغطاة بالثلوج، وكان على متن الطائرتين البريطانية والأمريكية تشرشل، ودزفلت، ومستشاروهما السياسيون والعسكريون الأقرب. وكانت المفاوضات الرامية إلى تحديد مكان اجتماع القادة الثلاثة - وهو الاجتماع الأول بينهم منذ نهاية عام 1943 - صعبة، حيث أصر ستالين على البقاء قريبا من عاصمة بلده، كي يستطيع الإشراف على التقدم السريع للقوات السوفيتية في داخل ألمانيا، وعلى الرغم من أن بيزفلت المعتل لم يكن على استعداد للسفر إلى مكان يبعد كثيرا عن وطنه، فإنه رضخ في النهاية لطلب ستالين، وانتظر مولوتوف وزمرة من كبار الضباط السوفيت عند مهبط الطائرات، وأرشدوا كبار الشخصيات ممن هبطوا من