الصفحة 114 من 462

أوروبا الشرقية، وتردد أن ستالين قال المولوتوف بشأن هذا الاتفاق:"إنه لا شيء، عد إلى عملك، يمكننا القيام بذلك على طريقتنا الخاصة فيما بعد" (78)

وعلى الرغم من أهمية تلك القضايا، فإن روزفلت لم يكن لديه الكثير من الصبر کي بناقش مناطق الاحتلال والانتخابات البولندية، بينما كانت المنظمة العالمية العزيزة على قلبه أمرا مازال معلقا، ولم يشاركه السوفيت الشعور بإلحاح الأمر،

وكما هي عادته دائما، أبدي ستالين اهتماما بالوقائع على الأرض، يفوق كثيرا اهتمامه بالاتفاقات على الورق. وغضب العديد من مستشاري روزفلت عندما علموا أن ستالين لم يقرا المقترح الذي أرسلته واشنطون قبل شهرين حول إجراءات التصويت

في مجلس الأمن، (3)

وعندما وجه السوفيت اهتمامهم أخيرا نحو المجلس، أظهروا مرونة مدهشة، ويعد قليل من المشاحنات، توصل القادة إلى حل وسط - سمي صبغة بالطا - سمح للأعضاء الدائمين باستخدام الفيتو ضد القرارات الخاصة بالقضايا الموضوعية وليس الإجرائية، وعلى سبيل المثال، لن يحق للأعضاء الدائمين منع النقاش في المجلس حول خلاف أو نزاع ما، لكن الثلاثة الكبار أصروا على ألا يعود مجلس الأمن كلية إلى الإجماع الخائق الذي أعاق عمل المجلس التنفيذي لعصبة الأمم. وينص الاتفاق على أن الصيغة المقترحة بأن يتخذ مجلس الأمن إجراء بعد موافقة سبعة أعضاء سوف تجعل عمل المجلس أقل عرضة للتعطيل، مقارنة بما كان عليه الحال في عصبة الأمم في ظل قاعدة الإجماع الكامل. (4) وحيث إن الأعضاء غير الدائمين لن يتمتعوا بالفيتو، فإن اتفاق بالطا لم يثبت بدرجة ذات شأن فكرة أن مجلس الأمن كان خطوة للامام علي طريق المنظمات الدولية، وليس مجرد تكرار لأخطاء الماضي

وكان اتفاق بالطا بمثابة لطمة كبيرة للرؤية التي كان بيزفلت متحمسا لها بشدة حول المجلس الفعال - على الرغم من أنه لم يتم الاعتراف بهذه الحقيقة أنذاك، كيف يمكن للمجلس أن يكون حاسما بينما جميع قراراته الموضوعية تتطلب إجماع القوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت