الصفحة 116 من 462

العظمي؟ حتى في ظل غياب الخلافات الأيديولوجية أو الإستراتيجية العميقة سوف تتجه علية اتخاذ القرار بالمجلس بعيدا عن الفعالية، وفي اتجاه الحد الأدنى من القواسم المشتركة، وقد أدت سلطة الفيتو التي تعززت في بالطا إلى دفع المجلس دراماتيكيا كي يكون أداة التوافق بين القوى العظمى، أكثر من كونه مجلسا عالميا للحكم.

لكن هذه المشكلة سوف تظهر في وقت لاحق، ففي ذلك الوقت، كان الأمريكيون سعداء بالانفراجة التي اعتبروها نزولا كبيرا من جانب السوفيت. كما استطاع بعزفلت وستالين تحييد القضية س"التي كانت قد هددت اجتماع بومبارتين أوكس، ووافق الاتحاد السوفيتي على الحصول على ثلاثة مقاعد فقط في الجمعية العامة: أحدها الأوكرانيا، والثاني لروسيا البيضاء إلى جانب مقعد اتحاد الجمهوريات الاشتراكية"

السوفيتية الأساسي، وحمل روزفلت على وعد من ستالين بأنه أن يعترض على منح ثلاثة مقاعد للولايات المتحدة، إذا أثار الكونجرس مشكلة فيما يخص هذه القضية. (91) واستسلمت الوفود الغربية مرة أخرى للشعور بأنه يمكن إنجاز أشياء عظيمة، وأن يدح التعاون قد تستمر، ورأى ألجير هيس، وهو أحد أعضاء الوفد الأمريكي، أن البيئة السياسية في بالطا كانت متجانسة بصورة استثنائية (82) . >

كما غادر المراقبون الأقل تعاطفا مع السوقيت مقارنة بهيس المؤتمر وهم في حالة مزاجية تشبه الدوار. ويتذكر هاري هويکنز: لقد أمنا حقا من قلوبنا أن ذلك كان فجر يوم جديد، صلينا جميعا من أجله، وتكلمنا عنه سنوات طويلة. أثبت الروس أن بوسعهم أن يكونوا عقلانيين ويعبدي النظر، ولم يكن يدور بخلد الرئيس أر بخلد أي منا شك في إمكانية التعايش والعمل معهم في سلام إلى أي وقت في المستقبل قد يتخيله أحدنا (93) ، وعبر الدبلوماسي البريطاني بييرسون ديکسون في خطاب أرسله رقت انتهاء المؤتمر من مزيج الهلع والأمل >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت